قال : أما في النافلة فلا ، إنما يكبر على غير القبلة [ الله أكبر ] ، ثم قال : كل
ذلك قبلة للمتنفل ( أينما تولوا فثم وجه الله ) ) ( 1 ) .
ومصححة علي بن جعفر عن أخيه . عليهما السلام ، قال : ( سألته عن الرجل
هل يصلح له أن يصلي في السفينة الفريضة وهو يقدر على الجدد ؟ قال : نعم ،
لا بأس ) ( 2 ) إلى غير ذلك من الاطلاقات .
خلافا للشهيدين في الذكرى ( 3 ) والروض ( 4 ) ، وحكاه أولهما عن الحلبي
والحلي بل صرح في الدروس - على ما حكي - بأن ظاهر الأصحاب أن
الصلاة في السفينة مقيدة بحال الاضطرار إلا أن تكون مشدودة ( 5 ) .
ويوهن الحكايتين ما عن كاشف اللثام بأن الحلبي والحلي لم يصرحا
بالمنع وإنما تعرضا ( 6 ) للمضطر إلى الصلاة في السفينة كالسيد في الجمل ( 7 ) ،
ولا ظهور لذلك في اختصاص هذه الصلاة بالمضطر ، وبأنه لم يظهر لي
ما استظهره في الدروس من الأصحاب إلا أن يكون قد استظهره من
اشتراطهم الاستقرار ومنعهم عن الفعل الكثير في الصلاة ، ثم أخذ في
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 1 : 56 ، الحديث 81 ، والوسائل 3 : 236 ، الباب 13 من أبواب
القبلة ، الحديث 17 . والزيادات من المصدر .
( 2 ) قرب الإسناد : 216 ، الحديث 849 ، والوسائل 4 : 707 ، الباب 14 من أبواب
القيام ، الحديث 13 .
( 3 ) الذكرى : 168 .
( 4 ) روض الجنان : 192 .
( 5 ) الدروس 1 : 161 .
( 6 ) انظر الكافي في الفقه : 147 ، والسرائر 1 : 336 .
( 7 ) انظر رسائل الشريف المرتضى ( المجموعة الثالثة ) : 47 .