في النهاية ( 1 ) - تبعا لما حكاه المحقق في الشرائع عن بعض ( 2 ) واختاره من
متأخري المتأخرين جماعة ( 3 ) - لدعوى انصراف إطلاقات النصوص ومعاقد
الاجماعات إلى الغالب ، ولا يخلو عن قوة ، فيجوز الصلاة حينئذ في المحمل
إذا تمكن من أفعال الصلاة ولم يفت الاستقرار بسبب مشي الدابة كما يتفق
أحيانا ، إلا أن الأقوى في النظر أن مبنى المنع في النصوص وأكثر الفتاوى
على حصول الاضطراب الحاصل للمصلي ولو بواسطة الراحلة ، سواء تمكن
من باقي الأفعال أم لا ، وإن قلنا إن هذا الاضطراب لا يقدح في الاستقرار
المعتبر في الصلاة لولا النص ، ولذا عنون في الذكرى ( 4 ) مسألتي الصلاة على
الراحلة مع التمكن من استيفاء الواجبات والصلاة على الدابة المعقولة ( 5 ) ، بعد
مسألة الصلاة على الراحلة ، بحيث يظهر أنها من فروع هذه لا من أفرادها
الداخلة تحت إطلاق عنوانها وإن كان ملحقا بها في المنع عنده وعند جماعة ( 6 )
بل نسب إلى المشهور ، لكن الأقوى فيها الجواز إذا تحقق سائر الأفعال
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 404 ، وحكاه في المدارك 3 : 143 .
( 2 ) الشرائع 1 : 67 .
( 3 ) منهم : السيد السند في المدارك 3 : 143 ، والمحقق القمي في الغنائم : 135 ،
وصاحب الجواهر في الجواهر 7 : 430 ، ويستفاد ذلك أيضا من المحدث البحراني في
الحدائق 6 : 414 .
( 4 ) انظر الذكرى : 167 .
( 5 ) أي المشدودة ، يقال : عقلت البعير عقلا ، إذا ثني وظيفة مع ذراعه وشدتا معا في
وسط الذراع بحبل ، وذلك هو العقال . ( انظر المصباح المنير : 422 ) .
( 6 ) منهم العلامة في المنتهى 1 : 223 ، وفخر المحققين في الإيضاح 1 : 80 ، وابن فهد في
الموجز ( الرسائل العشر ) : 67 .