الرواية في الصلاة في السفينة ( 1 ) ، فإن مورد الرواية وإن كان هو المسافر إلا
أن هذا لا يوجب تقييد إطلاق ( المتنفل ) سيما مع الاستشهاد بإطلاق الآية .
وكيف كان ، فهذا القول لا يخلو عن قوة وإن كان الأحوط الترك ،
لضعف ما أجبنا به عن قاعدة التوقيف وصحيحة زرارة ( 2 ) .
وربما يتوهم مشروعية الفعل على هذا الوجه بمجرد وجود القول به
واحتمال الدليل عليه تسامحا في مدارك السنن ، وفيه نظر ، فإن التسامح مختص
بمقتضى أدلته بما إذا لم يكن لذلك الثواب الملتمس طريق متيقن ، فعند دوران
المستحب بين المطلق والمقيد لا وجه لإتيان فرد آخر من المطلق تسامحا . نعم ،
لو لم يتمكن من المقيد أمكن الاتيان بالفرد الآخر ، إذ لا طريق إلى إدراك
الثواب المحتمل إلا العمل بهذا الاحتمال . وتمام الكلام في محله .
( و ) كيف كان ، ( لا يجوز ذلك ) المذكور من الصلاة على الراحلة
وإلى غير القبلة ( في الفريضة ، إلا مع التعذر كالمطاردة ) راكبا وماشيا ،
والمرض المانع من النزول ، ويجب الاستقبال حينئذ مهما أمكن ، والمحافظة
على الاستقرار مع التيسر .
ثم إن المنع عن فعل الفريضة على غير القبلة مما لا إشكال فيه
ولا خلاف ، وكذا على الراحلة وإن تمكن من الاستقبال . والاجماع عليه ( 3 )
كالأخبار مستفيضة :
هامش
( 1 ) في الصفحة : 154 .
( 2 ) انظر الصفحة : 145 .
( 3 ) انظر المعتبر 2 : 75 ، والمنتهى 1 : 222 ، والذكرى 166 ، وغيرها .