ففي صحيحة عبد الرحمان عن أبي عبد الله عليه السلام : ( لا يصلي
الفريضة على الدابة إلا مريض يستقبل به القبلة ، وتجزيه فاتحة الكتاب ،
ويضع بوجهه في الفريضة على ما أمكنه من شئ ويؤمي في النافلة إيماء ) ( 1 ) .
وفي رواية ابن سنان : ( أيصلي الرجل شيئا من المفروض راكبا ؟ قال :
لا ، إلا من ضرورة ) ( 2 ) .
وفي التوقيع إلى الحميري إنه ( يجوز مع الضرورة الشديدة ) ( 3 ) ، وقريب
منه توقيع آخر ( 4 ) .
وفي رواية منصور بن حازم قال : سأله أحمد بن النعمان فقال : أصلي
في محملي وأنا مريض ؟ قال : [ فقال ] : ( 5 ) ( أما النافلة فنعم ، وأما الفريضة
[ فلا ] ( 6 ) ، قال : فذكر أحمد شدة وجعه ، فقال : أنا كنت مريضا شديد المرض
فكنت آمرهم إذا حضرت الصلاة أن يقيموني ( 7 ) فاحتمل بفراشي فأوضع
وأصلي ، ثم احتمل بفراشي فأوضع في محملي ) ( 8 ) .
وظاهر هذه الأخبار طرا - سيما الأول والأخير - عدم الاكتفاء في
الجواز بمطلق العسر المرخص في ترك الواجبات ; فإن المريض المستثنى في
الصحيحة الأولى هو الذي لا يتمكن من استقبال القبلة بنفسه . إلا أن الظاهر
من الأخبار الأخر كالأخبار الحاكية لصلاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في
هامش
( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) الوسائل 3 : 237 و 238 ، الباب 14 من أبواب القبلة ، الأحاديث 1
و 4 و 5 و 11 .
( 5 ) من المصدر .
( 6 ) من المصدر .
( 7 ) كذا في النسخ ، والاستبصار 1 : 243 ، وفي التهذيب 3 : 308 : ينيخوا بي ، وفي
الوسائل 3 : 238 : يضخوني ( يقيموني ، ينحوني ، ينيخوني ) .
( 8 ) الوسائل 3 : 238 ، الباب 14 من أبواب القبلة ، الحديث 10 .