المتأخرين ( 1 ) ،
وفي الذكرى - في بحث مكان المصلي - نسبته إلى كثير من
الأصحاب ( 2 ) : بجواز فعلها للمختار المستقر ( إلى غير القبلة ) ، لأصالة عدم
الاشتراط ، وفحوى جوازها غير مستقر ، وإطلاق أدلة الصلاة والنوافل ،
وعموم قوله تعالى : ( فأينما تولوا فثم وجه الله ) ( 3 ) خرج منه الفريضة .
ويؤيد العموم ما عن العياشي في تفسيره ( 4 ) ، والراوندي في فقه
القرآن ( 5 ) ، والمحقق والمصنف في المعتبر ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) ، من ورود الرواية
بأنها نزلت في النافلة .
ولا يعارضها ما عن الشيخ في النهاية ( 8 ) والطبرسي في مجمع البيان ( 9 )
من أنها نزلت في التطوع في حال السفر ، لعدم التعارض إن أريد مورد
النزول ، وإن أريد اختصاص حكمها بالمسافر فهو مناف لما دل على جواز
النافلة للراكب والماشي إلى غير القبلة حضرا ( 10 ) . ولا مجال لتوهم التزام
هامش
( 1 ) منهم ابن فهد الحلي في المهذب 1 : 305 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 60 .
( 2 ) الذكرى : 151 .
( 3 ) البقرة : 115 .
( 4 ) تفسير العياشي 1 : 56 ، الحديث 80 ، والوسائل 3 : 243 ، الباب 15 من أبواب
القبلة الحديث 23 .
( 5 ) فقه القرآن 1 : 91 .
( 6 ) المعتبر 2 : 76 .
( 7 ) التذكرة 3 : 19 ، وفيه ( قال الصادق عليه السلام : إنها نزلت في النافلة ) .
( 8 ) النهاية : 64 .
( 9 ) مجمع البيان 1 : 191 .
( 10 ) الوسائل 3 : 239 ، الباب 15 من أبواب القبلة ، و 244 ، الباب 16 من الأبواب .