الحضر ، بل هو للتنبيه على لزوم ترك الرواتب النهارية في السفر كما لا يخفى .
ثم إن الظاهر سقوط الاستقبال رأسا ، كما عن الشيخ ( 1 ) وجماعة ( 2 ) ،
لظاهر الترخيص في فعل مجموع الصلاة على الراحلة حيثما توجهت سيما في
مقام البيان ، وتصريح ذيل صحيحة الحلبي المتقدمة ( 3 ) ، ورواية إبراهيم
الكرخي أنه قال لأبي عبد الله عليه السلام : إني أقدر على التوجه نحو القبلة في
المحمل . قال : ( هذا لضيق ، أما لكم برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أسوة ؟ ! ) ( 4 )
خلافا للمحكي عن الحلي ( 5 ) وجماعة ( 6 ) فأوجبوا الاستقبال بالتكبير ، ولعله
لصحيحة معاوية بن عمار المتقدمة ( 7 ) الظاهرة في وجوب ذلك على الماشي
فيجب على الراكب ، لعدم الفرق ، ولمصححة ابن أبي نجران عن الصلاة في
المحمل في السفر ، قال : ( إذا كنت على غير القبلة فاستقبل القبلة ثم كبر
وصل حيث ذهب بك بعيرك . . . ) ( 8 ) ويحمل على الاستحباب جمعا ، كظاهر
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في كتب الشيخ ، ولا على من نقل عنه ، وفي الجواهر عن المبسوط
والخلاف : اشتراط الاستقبال في التكبيرة ، وكذا غيره ، انظر الجواهر 8 : 11 .
( 2 ) منهم المحقق في الشرائع 1 : 67 ، وابن فهد في المهذب 1 : 305 ، والمحقق الثاني في
جامع المقاصد 2 : 65 ، والسيد في المدارك 3 : 148 ، والبحراني في الحدائق 6 : 428 ،
وانظر مفتاح الكرامة 2 : 98 .
( 3 ) تقدمت في الصفحة : 141 .
( 4 ) الوسائل 3 : 239 ، الباب 15 من أبواب القبلة ، الحديث 2 ، وفيه : ( ان أتوجه ) .
( 5 ) السرائر 1 : 208 و 336 .
( 6 ) منهم الشيخ في الخلاف 1 : 298 ، كتاب الصلاة ، المسألة : 43 ، وابن سعيد في
الجامع للشرائع : 64 .
( 7 ) تقدمت في الصفحة : 142 .
( 8 ) الوسائل 3 : 241 ، الباب 15 من أبواب القبلة ، الحديث 13 .