نحوها صحيحة حماد بن عثمان ( 1 ) .
وفي صحيحة أخرى لابن الحجاج عن أبي الحسن عليه السلام ، قال :
( سألته عن صلاة النافلة في الحضر على ظهر الدابة إذ أخرجت قريبا من
أبيات الكوفة أو كنت مستعجلا بالكوفة ، قال : ( إن كنت مستعجلا لا تقدر
على النزول وتخوفت فوت ذلك إن تركته وأنت راكب فنعم ، وإلا فإن
صلاتك على الأرض أحب إلي ) ( 2 ) ،
خلافا للمحكي ( 3 ) عن العماني ( 4 ) وظاهر
الحلي ( 5 ) من المنع عن فعلها على الراحلة حضرا ، وهو ضعيف بما عرفت .
ويلحق بالراكب الماشي فيجوز له النافلة ولو مستدبرا في السفر إجماعا
على الظاهر المصرح به في محكي المنتهى ( 6 ) وللأخبار المستفيضة :
ففي صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام : ( لا بأس بأن
يصلي الرجل صلاة الليل في السفر وهو يمشي ، ولا بأس إن فاتته صلاة الليل
أن يقضيها بالنهار وهو يمشي ، يتوجه إلى القبلة ثم يمشي ويقرأ ، فإذا أراد أن
يركع حول وجهه إلى القبلة وركع وسجد ثم مشى ) ( 7 )
وصحيحة يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الصلاة في السفر وأنا أمشي . قال : ( أوم إيماء واجعل السجود أخفض من
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 240 ، الباب 15 من أبواب القبلة ، الحديث 10 .
( 2 ) الوسائل 3 : 241 ، الباب 15 من أبواب القبلة ، الحديث 12 .
( 3 ) حكاه السيد الطباطبائي في الرياض 3 : 149 .
( 4 ) المختلف 2 : 73 .
( 5 ) انظر السرائر 1 : 208 .
( 6 ) المنتهى 1 : 223 ، وحكاه السيد الطباطبائي في الرياض 3 : 148 .
( 7 ) الوسائل 3 : 244 ، الباب 16 من أبواب القبلة ، الحديث الأول .