المفروض حصولها لهذا الشخص .
والأصل : أن القدر المخالف للنصوص والفتاوى والسيرة هو كون
ما بين المشرق والمغرب قبلة حتى بالنسبة إلى العالم أو المتمكن من تمييز الجهة
الخاصة علما أو ظنا ، دون غيره كالمتحير والناسي والظان وغير ذلك ،
وسيجئ تمام الكلام في مسألة المتحير .
( ويستحب ) الاستقبال ( للنوافل ) تارة كاستحباب الطهارة فيها
كما إذا فعلت مع الاستقرار ، وأخرى كاستحباب السورة كما إذا صليت غير
مستقر
( و ) لذا ( تصلى ) مع الاختيار ( على الراحلة ) سفرا - ولو مع
الاستدبار - إجماعا نصا وفتوى ، وحضرا على المشهور كما قيل ( 1 ) ونسبه آخر
إلى الشيخ والمتأخرين ( 2 ) ، وعن الخلاف : دعوى الاجماع عليه ( 3 ) ، والأخبار
به مع ذلك مستفيضة .
ففي صحيحة الحلبي : ( أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن صلاة النافلة
على البعير والدابة ، قال : نعم ، حيث ما كان متوجها ، قلت : أستقبل القبلة إذا
أردت التكبير ؟ قال : لا ، ولكن تكبر حيثما كان متوجها ، وكذلك فعل رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 4 ) .
وصحيحة ابن الحجاج : ( أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل
يصلي النوافل في الأمصار وهو على دابته حيثما توجهت ، قال : لا بأس ) ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) مصابيح الظلام ( مخطوط ) : 29 و 67 .
( 2 ) نسبه في الذخيرة : 215 .
( 3 ) الخلاف 1 : 299 ، كتاب الصلاة ، المسألة : 45 .
( 4 ) الوسائل 3 : 240 ، الباب 15 من أبواب القبلة ، الحديث 6 .
( 5 ) الوسائل 3 : 239 ، الباب 15 من أبواب القبلة ، الحديث الأول .