على المختار ، بل يجوز إذا لم يمض القدمان ، وإن كان وقت مضي القدمين
فلا يستقيم وجوب البدأة بالفريضة مع خوف فوته ، لأن المختار جواز فعل
النافلة قبل مضي القدمين وإن استلزم تأخير الظهر عنهما .
اللهم إلا أن يراد بخوف فوتها : خوف فواتها في وقته الأفضل المختص
بها ، الغير الصالح لنافلتها ، وهو أول ما بعد مضي القدمين ، لكن لا يخلو ذلك
عن بعد .
فالأولى : أن يحمل التطوع في هذه الرواية على غير الرواتب اليومية
من النوافل ، كما يدل عليه قوله عليه السلام : ( والفضل إذا صلى الانسان وحده
أن يبدأ بالفريضة إذا دخل وقتها ليكون فضل أول الوقت للفريضة ) ، فإنه
لا خلاف فتوى ونصا في استحباب تقديم نافلة الظهر في أول الوقت
وتأخيرها عنه بمقدار أداء النافلة ، فكيف يكون الفضل في تقديم الفريضة
على النافلة في أول الوقت ؟ ! اللهم إلا أن يراد بالوقت : الداخل .
ثم لو سلم بعد التقييد المذكور في الرواية كان أولى من اطراحها ، لما
تقدم من الأدلة على المختار المعتضدة بعمل جمهور الأخيار الموافقة
للاحتياط المطلوب في ملة سيد الأبرار .
ثم إنه قد يستفاد من بعض الأخبار : امتداد وقت نافلة الزوال إلى أن
يذهب ثلثا القامة ، وهما روايتان رواهما الشيخ في زيادات التهذيب بسندين
ضعيفين عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) ولم أقف على قائل
بمضمونهما .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 248 ، الحديث 985 و 986 ، والوسائل 3 : 107 ، الباب 8 من أبواب
المواقيت ، الحديث 23 وذيله .