زيادات الصلاة من التهذيب - عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ( للرجل
أن يصلي الزوال ما بين الزوال وبين أن يمضي قدمان . . . إلى أن قال : وإن
مضى قدمان قبل أن يصلي ركعة بدأ بالأولى ولم يصل الزوال إلا بعد
ذلك ) ( 1 ) .
حجة القول الثاني : أصالة عدم خروج الوقت وبقاء الرجحان بعد
مضي القدمين ، وما دل على أن حائط مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
كان قامة ، فإذا مضى من فيئه ذراع صلى الظهر ، وإذا مضى من فيئه ذراعان
صلى العصر ( 2 ) ، بضميمة ما دل على أن المراد بالقامة : الذراع ( 3 ) .
ورواية زرارة : ( إذا كان ظلك مثلك فصل الظهر ، وإذا كان ظلك
مثليك فصل العصر ) ( 4 ) ، بناء على أن الأمر بفعل الظهر بعد المثل دال على
تعينه واختصاص الوقت به ، في مقابلة ما قبل المثل ، حيث إن المكلف مخير
فيه بين فعل الظهر ونافلتها ، لاشتراك الوقت بينهما .
والجواب ، أما عن الأصل : فبما تقدم من الدليل عموما وخصوصا على
خروج الرجحان والرخصة بعد مضي القدمين .
وأما عن الاستدلال بأخبار القامة ، المبني على تفسير القامة بالذراع :
فبفساد المبنى ، لأن الأخبار المفسرة للقامة بالذراع ضعيفة جدا ، فلا يرفع
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 273 ، الحديث 1086 ، والوسائل 3 : 178 ، الباب 40 من أبواب
المواقيت ، الحديث الأول .
( 2 ) انظر الوسائل 3 : 102 ، الباب 8 من أبواب المواقيت ، الأحاديث 3 و 4 و 7 و 27 .
( 3 ) انظر الوسائل 3 : 106 ، الباب 8 من أبواب المواقيت الأحاديث 15 و 16
وغيرهما .
( 4 ) الوسائل 3 : 105 ، الباب 8 من أبواب المواقيت ، الحديث 13 .