ما مضى من الوقت فليبدأ بالفريضة وهو حق الله ، ثم ليتطوع ما شاء ، الأمر
موسع أن يصلي الانسان في أول وقت الفريضة ، والفضل إذا صلى الانسان
وحده أن يبدأ بالفريضة إذا دخل وقتها ، ليكون فضل أول الوقت للفريضة ،
وليس بمحظور عليه أن يصلي النوافل من أول الوقت إلى قريب من آخر
الوقت ) ( 1 ) .
والجواب ، أما عن الأصل والعمومات : فبما تقدم .
وأما عن الموثقة : فباحتمال أن يكون المراد بالوقت الحسن : وقت
فضيلة الفريضة المشترك بينها وبين نافلتها ، ولا ينافيه قوله : ( وإن كان
خاف الفوت ) ، لأن المراد خوف فوت وقت فضيلة الفريضة .
ولكن هذا الاحتمال إنما يلائم القول بامتداد وقت النافلة إلى أن يبقى
إلى المثل مقدار أداء الظهر ، إذ حينئذ يتجه أن يقال : إذا خاف المكلف فوت
وقت فضيلة الفريضة بأن يبقى من بلوغ الظل مثل الشاخص مقدار أداء
الظهر ، فليبدأ بالفريضة ، لئلا تتأخر عن وقت فضيلتها الذي بلغ من شدة
اهتمام الشارع في محافظته إلى أن ذهب طائفة بحرمة التأخير عنه مع
الاختيار .
وأما بناء على المختار - من امتداد وقت النافلة إلى مضي القدمين -
فلا وقع لهذا الحمل ، لأن المراد من وقت فضيلة الظهر الذي إذا خاف فوته
وجب الابتداء بالفريضة ، وإذا لم يخف فوته جاز التنفل ، إن كان وقت
صيرورة الظل مثل الشاخص ، فلا ريب في عدم جواز النافلة قبله مطلقا
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 264 ، الحديث 151 ، والوسائل 3 : 165 ، الباب 35 من أبواب
المواقيت ، ذيل الحديث الأول .