تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
عاملًا واحداً . ويجوز العكس ( 1 ) ، فيساقي المالك الواحد عاملين بالنصف له مثلًا ، والنصف الآخر لهما ( 2 ) ،
شرح
مشاعة من الأصول المغروسة بأجر معين ، وساقاه الآخر على حصته المشاعة من تلك الأصول بحصة من حصته من الثمرة . ومن هنا يتعين ابتناء ما ذكروه على ما سبق منّا من عموم نفوذ العقود لمثل هذه المعاملات ، ولا مجال لتصحيحه بأدلة المساقاة . فلاحظ . ( 1 ) الظاهر عدم الخلاف في ذلك وإن لم يتعرض له بعض من تعرض لما قبله . حيث تعرضوا لحكم اختلاف حصص العمال المتعددين ، بنحو يظهر في المفروغية عن جواز تعدد العامل ، نظير ما تقدم في سابقه . ويقتضيه نصوص خيبر ، لظهورها في تعامل النبي ( ص ) مع جماعة اليهود الذين كانوا فيها ، لا مع واحد منهم مع كون الباقين عمالًا عنده بأجور معينة أو بحصص من حصته من الثمرة . مضافاً إلى قرب إلغاء خصوصية وحدة العامل لو كانت هي المتيقن ولم يكن للنصوص ظهور يشمل صورة تعدد العامل ، نظير ما تقدم في سابقه . ( 2 ) فيقتسمانه بالسوية . هذا وقد ذكر في المبسوط أيضاً أنه يجوز اختلاف حصص العاملين ، كما لو قال لهما : ساقيتكما على أن يكون للكبير منكما ثلث الثمرة وللصغير سدسها والباقي لي . وعليه جرى في القواعد والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد وغيرها . ويجري فيه ما تقدم في سابقه من خروجه عن المتيقن من أدلة المساقاة ، سواء رجع إلى عقد واحد بين الأطراف الثلاثة أم إلى عقدين كل منهما متعلق بالحصة المشاعة لمالك الأرض والأصول المغروسة . كما لو استأجر المالك أحدهما على السقي والعمل في حصته المشاعة منهما بأجر معين ، وساقى الآخر على حصته الأخرى منها