تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
صرف الوجود فلا يلزم تبعض الصفقة في المقام ، كما سبق من الجواهر ، أو بنحو المجموع ، ليلزم تبعضها كما ذكره ( قدس سره ) . نعم قد تكرر منّا إنكار انحلال العقد إلى عقود متعددة بعدد أجزاء موضوعه . كما سبق في المسألة العشرين من فصل شروط المتعاقدين من كتاب البيع صحة العقد مع تبعض الصفقة بالإجماع وبناء العقلاء وبعض النصوص ، ومقتضى ذلك صحة الشرط تبعاً له . ولا يتضح لنا مبناه ( قدس سره ) في الشرط مع تبعض الصفقة في سائر الموارد ، وأنه مع عدم فسخ العقد ممن تبعضت عليه هل يرى سقوط الشرط المأخوذ في العقد ، أو عدم سقوطه ؟ هذا وحيث سبق عدم انكشاف بطلان العقد بعدم ظهور الثمرة فلابد من النظر في بقية الوجوه التي قد يستدل بها على سقوط الشرط بعدم ظهور الثمرة أو تلفها . ولا ينبغي الإشكال في سقوط الشرط المذكور لو أخذ الأمر المشروط - كالذهب والفضة - مقيداً بالحصة ، بحيث يكون معها زائداً عليها ، حيث لا موضوع له مع فرض عدمها . إلا أن الظاهر خروج ذلك عن مفروض كلامهم ، لابتنائه على عناية خاصة حين الاشتراط ، بل المفهوم من الشرط استحقاق الأمر المشروط مطلقاً زائداً على الحصة ، لا مقيداً بها . ومن هنا فقد استدل على سقوطه في كلام غير واحد مع عدم خروج الثمرة أو تلفها بأنه يكون من أكل المال بالباطل ، لأن الشرط جزء من العوض ، فمع عدم حصول الثمرة لا يحصل العامل على شيء ، فكيف يخسر مع عمله الفائت عليه شيئاً آخر ؟ ! ونبّه غير واحد على اختصاص ذلك بما إذا كان الشرط للمالك على العامل ، أما إذا كان للعامل على المالك فلا يكون أكله له أكلًا بالباطل ، بل في مقابل عمله . ثم وقع الكلام بينهم في أنه مع نقص الثمرة هل يقع النقص على الشرط أو لا يقع ؟ لأن العوض الثمرة في الجملة قليلة كانت أو كثيرة على ما تقدم الكلام فيه بناء على بطلان
مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 95 | السيد محمد سعيد الحكيم