( مسألة 12 ) : يجوز تعدد المالك واتحاد العامل ( 1 ) ، فيساقي الشريكان
شرح
( 1 ) الظاهر عدم الخلاف في ذلك ، حيث تعرضوا لحكم اختلاف حصص الملاك المتعددين ، بنحو يظهر فيه المفروغية عن جواز تعدد العمال .
وقد يستدل عليه بنصوص خيبر بلحاظ أن الأرض المفتوحة عنوة ملك لعموم المسلمين . لكن ذلك لا يرجع إلى شركة المسلمين فيها ، بحيث يملك كل منهم جزءاً مشاعاً منها وإن قلّ ، بل إلى قصرها على مصالحهم ، نظير العين الموقوفة على العناوين العامة ، فهي مختصة بجهة واحدة مثلها .
نعم لا إشكال في إلغاء خصوصية وحدة المالك عرفاً ، بل من القريب قيام السيرة على ذلك ، بلحاظ شيوع الاشتراك في الأرض في المواريث وغيرها من دون أن يمنع ذلك عندهم من المساقاة ، وإلا لظهر واتضح بسبب شيوع الابتلاء بها أيضاً .
نعم ذكر في المبسوط أنه يجوز اختلاف حصة العامل مع أحد المالكين عن حصته مع الآخر . وعليه جرى في الشرائع والقواعد والتذكرة والتحرير والإرشاد وجامع المقاصد والمسالك وغيرها .
ويظهر من المبسوط والتذكرة وغيرهما رجوع ذلك إلى عقدين مع كل من المالكين في الحصة المشاعة له من الأرض والأصول المغروسة فيها .
وربما أرجع إلى عقد واحد على مجموع الأرض والأصول مع الأطراف الثلاثة العامل والمالكين ، بناء على ما سبق في المسألة التاسعة من الفصل الأول من إمكان زيادة أطراف العقد الواحد على الاثنين .
وكيف كان فهو خارج عن المتيقن من أدلة المساقاة . ودعوى : ابتناء الأول على إلغاء خصوصية كون موضوع المساقاة تمام الأرض عرفاً ، وفهم العموم للحصة المشاعة منها . لا تخلو عن خفاء .
ولذا يصعب جداً دعوى ذلك فيما إذا استأجره أحدهما للعمل في حصته