بلا فرق بين أن يكون الشرط للمالك وأن يكون للعامل ( 1 ) ، ولا بين صورة عدم الظهور الثمرة أصلًا وصورة تلفها بعد الظهور ( 2 ) .
شرح
المساقاة مع عدم ظهور الثمرة ولغير ذلك مما لا مجال لإطالة الكلام فيه .
وكيف كان فقد تكرر منّا أن الشرط ليس جزءاً من العوض ، واستحقاقه بمقتضى الشرط لا بمقتضى المعاوضة ، وبعد فرض صحة العقد ونفوذ الشرط لا وجه لسقوطه .
ومثله ما يظهر من جامع المقاصد من أن نفوذ الشرط على العامل مع التلف ضرر عليه ، فينتفي بالحديث . إذ فيه : أن دليل نفي الضرر يقصر عن ذلك ، لأن العامل هو الذي أوقع الضرر على نفسه بقبوله بالشرط ، على أن الضرر قد يحصل مع ظهور الثمرة لقلتها أو قلة قيمتها بنحو لا يناسب الشرط .
هذا وقد تقدم في المسألة الثالثة في فروع المزارعة من المسالك توجيه دخول نقص الثمرة على الشرط بقياسه على استثناء أرطال معلومة في بيع الثمار ، وسبق هناك الإشكال في القياس المذكور . ومن هنا لا مخرج عن عموم نفوذ الشرط بعد فرض صحته تبعاً لصحة العقد ، كما سبق .
( 1 ) فقد صرح بعدم الفرق بينهما في سقوط الشرط في النهاية والمهذب والسرائر والتذكرة والتحرير ، وهو مقتضى إطلاق اللمعتين . واقتصر في الشرائع والقواعد في سقوطه على ما إذا كان الشرط للمالك على العامل . بل صرح بعدم التعميم لصورة العكس في جامع المقاصد والمسالك وغيرهما .
( 2 ) فقد صرح بعدم الفرق بينهما في سقوط الشرط في القواعد وظاهر جامع المقاصد وغيره ، واقتصر في سقوطه على التلف في الشرائع والتذكرة والتحرير وظاهر الإرشاد واللمعتين . بل في النهاية والمهذب والسرائر الاقتصار على ما إذا كان التلف بآفة سماوية .