وعمل الناضح ( 1 ) ونحو ذلك مما لا يرجع إلى الثمرة ( 2 ) ، وإنما يرجع إلى غيره من الأرض أو الشجر ( 3 ) .
( مسألة 14 ) : العامل في المساقاة يملك الحصة من الثمرة من حين الظهور ( 4 ) ،
شرح
الشروط ، نظير ما تقدم في المسألة الحادية عشرة من جواز اشتراط شيء من الذهب أو الفضة على أحدهما .
وربما اعتبر في جواز الشرط المذكور العلم بمقدار الخراج دفعاً للضرر . ويظهر ضعفه مما تكرر منّا من عدم ثبوت عموم مانعية الغرر في البيع ، فضلًا عن غيره ، خصوصاً الشروط التي كثيراً ما تبتني على الجهالة .
( 1 ) كأن المراد آلة السقي ونقل الماء للأرض كالناعور والماطور في عصورنا . ومما تقدم في الشرط السادس من شروط المساقاة يتضح وجوب اتفاقهما حين العقد على من يتحمل ذلك ، وأنه يكفي في ذلك القرائن العامة ، كالتعارف ونحوه . فراجع .
( 2 ) يعني : من حيثية إنتاج الشجر لها ونموها وجودتها ونحو ذلك ، دون مثل حفظها من السرقة ببناء الجدران ونحوه . لكن ذلك لا يجري في عمل الناضح لتوقف حصول الثمرة عليه . ومن ثم ذكرنا لزوم اتفاقهما حين العقد على من يتحمله منهما .
( 3 ) الظاهر أن مثل تقليم الشجر وقطع الزوائد من غصونه داخل في عمل العامل وإن لم ينفع الثمرة في عام المساقاة . وإنما ينفعها بعد ذلك ، لعموم قوله في صحيح يعقوب بن شعيب المتقدم في أول الفصل : « اسق هذا واعمره ولك نصف ما أخرج » . ولا أقل من لزوم اتفاقهما حين العقد على دخوله فيما على العامل أو خروجه عنه . وكيف كان فلا إشكال في جواز اشتراط شيء من ذلك على العامل . لعموم نفوذ الشروط ، نظير ما تقدم .
( 4 ) كما هو المعروف من مذهب الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) ، وعن