شرح
للقطف ، إذ لا إشكال في تحقق العوض المستلزم لصحة العقد والمعاوضة ، فيصح الشرط ، ويجب الوفاء به .
أما لو ظهرت الثمرة وتلفت قبل الإدراك ففي الجواهر : « فقد يقال : إن مبناه اعتبار الإدراك في الفائدة التي هي ركن في المساقاة ، لعدم النفع بها دونه ، وعدمه ، فعلى الأول يتجه البطلان ، بخلاف الثاني » .
لكن لما كان منشأ البطلان عندهم عدم تحقق العوض . فاللازم رجوع المبنيين المذكورين إلى أن العامل يملك الحصة من الثمرة من حين ظهورها أو بعد بلوغها . ولا يظن بأحد البناء على الثاني . بل يأتي في المسألة الرابعة عشرة الإجماع على الأول .
وعلى ذلك يتعين صحة العقد والمعاوضة بعد فرض ملك العامل للعوض . ومجرد عدم ترتب النفع عليه لا يقتضي بطلان العقد بعد صحته ، ليترتب عليه سقوط الشرط ، كما لعله ظاهر .
الثاني : لو خرج بعض الثمرة دون بعض فقد قرب في الجواهر عدم جريان ما سبق ، لما ذكره هو - وسبقه إليه في جامع المقاصد وغيره - من أن العوض في المساقاة ما يخرج من الثمرة قليلًا كان أو كثيراً ، فيصح العقد والشرط تبعاً له .
لكن ذكر بعض مشايخنا ( قدس سره ) أن عقد المساقاة ينحل إلى عقود متعددة بعدد الأشجار ، فإن كان غير المثمر قليلًا لا يعتد به عرفاً - كشجرة واحدة من مائة شجرة - فلا أثر له ، حيث لا يبعد تعارف ذلك . أما إذا كان معتداً به فالمتعين بطلان المساقاة بالإضافة إليه وصحتها في الباقي ، كما يتعين البناء على بطلان الشرط ، لأنه ملحوظ بإزاء العقد الواقع على المجموع ، فمع فرض عدم صحته بمجموعه لا موضوع للشرط .
وهذا منه ( قدس سره ) مبني على أخذ الثمرة بمجموعها في موضوع المعاوضة المدعاة . وحيث لم يتضح لنا ابتناء المساقاة على المعاوضة بالوجه الذي ذكروه ، بحيث ينكشف بطلانها بعد ظهور الثمرة فلا يتيسر لنا تجديد كيفية جعل الثمرة عوضاً ، وأنه بنحو