تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
( مسألة 10 ) : إذا بطلت المساقاة كان للعامل أجرة المثل ( 1 ) ، وكان تمام النماء لمالك الشجر ( 2 ) . ( مسألة 11 ) : يجوز اشتراط شيء من الذهب أو الفضة للعامل زائداًعلى الحصة من الثمرة ( 3 ) . وهل يجب الوفاء به إذا لم تسلمالثمرة ؟ قولان ،
شرح
وأما الإجماع - لو تم - فلا مجال للخروج به عن العموم بعد عدم وضوح كونه إجماعاً تعبدياً ، بل الظاهر ابتناؤه على عموم مانعية الغرر الذي تكرر منّا عدم ثبوته . ويأتي إن شاء الله تعالى في المسألة الخامسة عشرة ما ينفع في المقام . ثم إن ذلك يجري في غير الوديّ ، كزرع النوى ، وغرس صغار الشجر وزرع حبه ، كما هو ظاهر . ( 1 ) كما صرح بذلك جمهور الأصحاب ، ويظهر من بعض كلماتهم المفروغية عنه . وهو كذلك . لاستيفاء صاحب الأصول عمله من دون أن تسقط حرمة عمله بقصده المجانية . نعم لابد من كمال صاحب الأصول ، بحيث يترتب الأثر على تصرفه . كما لا فرق في الضمان بين العلم بالبطلان والجهل ، نظير ما تقدم في المزارعة . فراجع . كما أنه لو كان البطلان لانكشاف تعذر إثمار الشجر لطارئ قهري ، كظهور آفة في الشجر أو زحف جراد أو نحو ذلك ، فالظاهر عدم ضمان شيء للعامل . لابتناء المعاملة من أول الأمر على توقع ذلك ، وعدم بناء العرف على الضمان بسببه . وقد تقدم نظير ذلك في المزارعة ، وإن اختلفت المساقاة عنها في بعض الجهات ، كما يظهر بالرجوع للمسألة الخامسة من فصل المزارعة . فلاحظ . ( 2 ) بلا خلاف ولا إشكال ، وأرسل في كلماتهم إرسال المسلمات ، لتبعية النماء للأصل في الملكية . ( 3 ) كما صرح به جماعة كثيرة ، نظير ما تقدم منهم في المزارعة ، وفي الجواهر : « بلا خلاف أجده ، كما اعترف به غير واحد » .