شرح
والإرشاد وغيرها ، وفي جامع المقاصد أنه لا شك فيه ، وقال : « ولم ينقل في ذلك خلاف إلا من أحمد » . كما نفى الخلاف فيه إلا من بعض العامة في المسالك . وظاهر التذكرة الإجماع عليه .
وقد يعلل في كلماتهم . . تارة : بأن الغرس ليس من عمل المساقاة . وأخرى : بزيادة الغرر ، لاحتمال عدم علوق المغروس في الأرض .
وهو كما ترى ، لاندفاع الأول بأن عدم لزومه في المساقاة من حيث هي لا يستلزم مانعيته بحيث لا يمكن اشتراطه . والثاني بعدم ثبوت عموم مانعية الغرر . فالعمدة في المقام قصور نصوص المساقاة عنه .
ودعوى : أن بقاء خيبر بيد اليهود مدة طويلة يستلزم عادة غرسهم فيها ولو بدلًا عن النخيل الذي تطول به المدة حتى لا يحمل بعد أو يقل حمله .
مدفوعة بقرب تجدد المساقاة بينهم وبين النبي ( ص ) والمسلمين كل عام ، فلا يكون المغروس حديثاً مورداً للمساقاة إلا بعد أن يبلغ ويصلح للإنتاج .
ولا سيما بعد ما تضمنته بعض النصوص من أن النبي ( ص ) أعطى اليهود خيبر أرضها ونخلها « 1 » ، حيث تضمنت كون الموضوع هو النخل دون مثل الوديّ . غاية الأمر أنهم يغرسون عند الحاجة لمصلحتهم ، أو لاشتراط ذلك عليهم ، من دون أن يكون الغرس مورداً للمساقاة .
ومثلها دعوى : إلغاء خصوصية موارد النصوص وفهم العموم منها عرفاً لما نحن فيه . فإنها ليست من الوضوح بحيث تصلح للاستدلال .
فالعمدة في المقام عموم نفوذ العقد ، حيث يقتضي صحة العقد المذكور وإن لم يدخل في المتيقن من المساقاة ، بناء على ما تكرر منّا من عدم قصوره عن مثل هذه العقود .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 8 من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة حديث : 2 .