بورقه ، كالحناء ونحوها ( 1 ) .
شرح
الملزم للعامل بالعمل والمقتضي لثبوت الحق له في الأصول بنحو يقتضي الحفاظ عليها ، لتكون له الحصة من ثمرتها . فالمقام نظير الإجارة ، بل المساقاة إن لم يكن منها ، لا نظير الجعالة .
( 1 ) كما في التذكرة والقواعد والتحرير والإيضاح وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومحكي المهذب البارع وإيضاح النافع والروض وغيرها ، وفي غاية المراد لعله الأقرب . وقد يستفاد ممن أطلق جوازها في الشجر كما في الخلاف والنهاية والمهذب ، مدعياً في الأول الإجماع عليه .
وفي الشرائع أنه يجوز على تردد ، وتنظر فيه في الإرشاد واللمعة . وقد يظهر المنع من كل من خصّ موضوع المساقاة بالأصل الثابت ذي الثمر ، أو جعل مفادها الاشتراك في الثمر .
وكيف كان فصحيح يعقوب بن شعيب مختص بالشجر المثمر ، ونصوص خيبر بين ما اقتصر فيه على النخل وما تضمن أنها دفعت لليهود على أن يعمروها ولهم نصف ما أخرجت من دون تعرض للأصول التي فيها ، وحيث إنها قضية في واقعة فلا إطلاق لها يشمل الشجر غير المثمر والذي يطلب لورقه أو نحوه .
وأما ما في جامع المقاصد من أن وجود ذلك في خيبر وإن لم يثبت بالنقل ، إلا أنه يكاد يكون معلوماً . فعهدته عليه . على أنه لو تم فهو إنما ينفع إذا كان موضوعاً لعقد المساقاة الذي أوقع معهم ، ولم يكن معفواً عنه لهم ، لعدم أهميته ، أو لعدم سهولة ضبط وقته . ولا شاهد على ذلك .
بل الاقتصار في جملة من النصوص على النخل ، مع التصريح بأنه لما أدركت الثمرة بعث ( ص ) عبد الله بن رواحة فخرصها عليهم ، يناسب اختصاص المعاملة معهم بالثمر الذي ينضبط وقت إدراكه .