تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
فلا يجوز أن يجعل للعامل ثمرة شجر معين دون غيره ( 1 ) . نعم يجوز
شرح
على أن جريان ذلك في المقام لا يخلو عن إشكال ، لما سبق عند الكلام في الشرط الثاني من عدم صدق قبالة الأرض على المساقاة ، لأن موضوعها الأصول المغروسة ، دون الأرض . اللهم إلا أن يدعى إلحاق المساقاة بالمزارعة في مثل ذلك ، لأنهما من سنخ واحد عرفاً وبعد النظر في النصوص ، فقد تضمنت أن رسول الله ( ص ) أعطى خيبر بالنصف أرضها ونخلها « 1 » وإعطاء الأرض يكون بالمزارعة عليها ، وإعطاء النخل يكون بالمساقاة عليها . لكنه لا يخلو عن إشكال . نعم تقدم منّا عند الكلام في اشتراط القدرة على التسليم من فصل شروط العوضين أنه لابد من إحراز شيء من كل من العوضين ولو بالضميمة المعلومة الحصول ، وحيث لا يحرز في المقام سلامة الشيء المعين من الثمرة فلابد من الضميمة ، كما أشرنا لنظير ذلك في المزارعة بغض النظر عن الصحيح المتقدم . ( 1 ) كما صرح به جمهور الأصحاب ، ونفى الخلاف فيه في الغنية . وقد تقدم نظير ذلك منهم في المزارعة ، وتقدم المنع منه . والمقام أولى بذلك ، لما ذكرناه آنفاً من قصور صحيح الحلبي عن المساقاة . ولعله لذا منع من ذلك في العروة الوثقى في المزارعة وأجازه في المساقاة . ومثله ما إذا اختص أحدهما بالثمرة ، حيث يظهر منهم المنع في المقامين ، بل هو صريح بعضهم . ومقتضى عموم نفوذ العقد الصحة فيهما معاً ، وإن لم يكن بعنوان المزارعة والمساقاة . وقد تقدم هناك ما ينفع في المقام . نعم لا يبعد خروج الوجهين معاً عن المساقاة عرفاً . لكن لا مانع من صحتهما لا بعنوان المساقاة ، نظير ما تقدم في المزارعة . فراجع .
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 13 باب : 8 من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة .