( الثالث ) : إمكان حصول الثمرة فيها ( 1 ) .
شرح
من صاحبه ، ولا يرى صاحبه إلزامه بالبقاء على النحو الأول ، لابتناء المعاملة حين إيقاعها بالخصوصيات السابقة على البقاء والاستمرار .
وأما عدم التعرض في نصوص خيبر للمدة فهو بسبب ورودها لبيان مشروعية المزارعة والمساقاة من دون نظر لحدود ما وقع ، ولذا سيقت لبيان جواز المزارعة والمساقاة في موارد السؤال مع غلبة تعيين المدة فيها .
وأما ما في بعض نصوص العامة من جعل النبي ( ص ) لنفسه الخيار في إجلائهم . فهو - لو تم - راجع لدفع توهم التزامه ( ص ) بإقرارهم في خيبر سكناً واكتساباً لهم تبعاً لرضاه بعملهم فيها ، بحيث لا يحق له إجلاؤهم منها حتى لو أعرض عن عملهم فيها . أو التزامه ( ص ) بتجديد العقد لهم كل سنة وإن تعاقبت أجيالهم ، نظير ما شاع في عصورنا من أولوية المستأجر الدافع للسرقفلية للمؤجر بأولويته بالمكان المستأجر ، بحيث يكون على المستأجر تجديد العقد معه في السنين المتعاقبة ، وليس له الامتناع من تأجيره له بعد ذلك .
هذا مضافاً إلى أن التأبيد والاستمرار حيث لا يراد به الاستمرار ما دامت الأرض موجودة ، بحيث لا يحق لصاحبها قلع غرسها ولا بيعها ، ويلزم ورثته ببذلها للمساقاة ، كما لا يحق للعامل إلزام ورثته بالعمل بدله ولو من تركته ، فلابد من تحديدها بحدّ يتناسب مع أوضاعهما ومصالحهما ، أو يرجع لما سبق من البناء على تجديد المساقاة في كل عام أو موسم ، أو المساقاة الإذنية ، ما دام أحد الوجهين يتناسب مع مصالحهما وأغراضهما .
( 1 ) يعني : في الأصول التي يراد سقيها . وهو ظاهر ، لأن الثمرة هي المقابلة بالعمل ، فلا موضوع للمعاملة بدونها . نعم يأتي في الشرط السابع الكلام فيما يطلب لورقه - كالحناء - ونحوه .