تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
الأعمال ( 1 ) . ويكفي الانصراف إذا كان قرينة على التعيين ( 2 ) . السادس : أن تكون قبل ظهور الثمرة ( 3 ) أو بعده قبل البلوغ إذا كان يحتاج إلى عمل من سقي أو غيره ( 4 ) . أما إذا لم يحتج على ذلك ففي صحتها
شرح
معه شيء من المحذورين . وينحصر الوجه في البطلان معه بالغرر أو بلزوم الاقتصار في المساقاة ونحوها على المتيقن لقصور عموم نفوذ العقد عنها . وقد تقدم منّا غير مرة ضعف الوجهين معاً ، نظير ما تقدم عند الكلام في الشرط السادس للمزارعة . وقد أطال الأصحاب في تحديد ما على المالك من المقدمات بما لا يرجع إلى محصل ظاهر بعد ما ذكرنا . إلا أن يرجع إلى تحديد ما هو المتعارف بنظرهم أو عرفهم . لكنه يختلف باختلاف الأمكنة والأزمنة ، ولا مجال لإعطاء الضابط فيه . ( 1 ) الكلام فيه هو الكلام في سابقه . ( 2 ) لعل الأولى أن يقول : ويكفي التعارف إذا كان قرينة على التعيين . وذلك بأن يكون معلوماً لهما . وإلا فالانصراف بنفسه راجع إلى التعيين . ولعله لذا اقتصر عليه في العروة الوثقى . إلا أن يراد به ما يعم الانصراف البدوي ، فيكون المراد من التقييد الاحتراز عنه ، وقصر الأمر على الانصراف المستحكم . أو يكون المراد الاحتراز عما إذا لم يعتمدا عليه ، لجهلهما أو جهل أحدهما به . فلاحظ . ( 3 ) فتصح المساقاة حينئذٍ بلا إشكال ، كما لا خلاف فيه نصاً وفتوى ، بل الإجماع بقسميه عليه . كذا في الجواهر . وهو متيقن من مورد المساقاة . ( 4 ) فقد صرح بصحة المساقاة فيما إذا كان العمل موجباً لزيادة الثمرة في المبسوط والوسيلة والشرائع والنافع والتذكرة والقواعد والإرشاد والتحرير واللمعتين وجامع المقاصد والمسالك ومجمع الفائدة وغيرها . ولا يبعد كون مرادهم من زيادة الثمرة ما يعم صلاحها ولو بكمال نضوجها أو الحفاظ على روائها وعدم تعرضها للضمور والجفاف . كما صرح بعضهم بالاكتفاء بذلك ولا يبعد رجوع ما