تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
اشتراط ثمرة معينة لأحدهما زائداً على حصته المشاعة ( 1 ) إذا علم وجود ثمرة غيرها ( 2 ) . ( الخامس ) : تعيين ما على المالك من الأمور ( 3 ) ، وما على العامل من
شرح
( 1 ) كما في العروة الوثقى لعموم الوفاء بالشرط . ومنع منه في الشرائع والقواعد والتذكرة والتحرير والإرشاد وجامع المقاصد وغيرها . لخروجه عن وضع المساقاة . ولأنه قد لا يحصل ما زاد على الشرط ، فلا يكون للآخر شيء . والأول - لو تم - إنما يقتضي عدم صحته مساقاة ، لا عدم صحته مطلقاً ولو كان عقداً آخر . والثاني لا يبطل المساقاة مع عدم الشرط ، إذ قد لا يحصل شيء من الثمرة ، فكيف يبطلها مع الشرط ؟ ! . نعم لو تم إلحاق المساقاة بالمزارعة والأصول بالأرض فقد يتجه المنع من الشرط المذكور ، كما يظهر بالرجوع لما سبق في المزارعة . كما يتعين المنع منه بناء على قصور عموم نفوذ العقد عن مثل هذه العقود . لكن سبق المنع من ذلك . ( 2 ) نظير ما تقدم منه ( قدس سره ) في المزارعة ، وإن سبق الإشكال فيه . فراجع . ( 3 ) فإن قوام المساقاة لما كان هو خدمة الأصول المغروسة من أجل أن تثمر فاستحقاق ذلك على العامل بمقتضى العقد . . تارة : يكون بنحو يقتضي خدمتها في ظرف وجود مقدماتها من ماء وعوامل وآلات وغيرها . وأخرى : يكون بنحو يقتضي خدمتها بتهيئة المقدمات المذكورة ، فعدم تعيين أحد الوجهين إن رجع إلى إهمال تحديد الأمر المستحق منع من صحة العقد ، لاستحالة الإبهام والترديد في الحق ، كما تكرر منّا في نظائر المقام . وإن رجع إلى اختلافهما في الأمر المقصود بالاستحقاق لزم عدم التطابق بين الإيجاب والقبول المبطل للعقد . نعم قد يرجع ذلك إلى اتفاقهما على أمر معين في الواقع مجهول لهما حين العقد ، كما لو ساقاه على ما ساقى عليه زيد عماله مع جهلهما حين العقد بخصوصياته . ولا يلزم
مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 81 | السيد محمد سعيد الحكيم