الثاني : تعيين مدة العمل ( 1 ) ،
شرح
كما أشار إليه في جامع المقاصد . ويظهر ضعفه مما تكرر منّا من عدم ثبوت العموم المذكور . على أنه لم يتضح اطراد لزوم الغرر بعد تبعية العمل والحصة كثرة وقلة لمقدار الأصول المغروسة .
ومثله ما في جامع المقاصد من أنها معاملة لازمة فلابد فيها من العلم إلا ما استثناه الشارع . إذ لم يذكر في كلماتهم دليل على الكبرى المذكورة كي ينظر في مفاده وحجيته .
ومن هنا تبتني المسألة على الكلام في عموم نفوذ العقد ، فإن قلنا بقصوره عن مثل هذا العقد مما يتضمن تمليك أمر معدوم - كما سبق من بعض مشايخنا ( قدس سره ) - تعين الاقتصار فيه على المتيقن ، وهو صورة العلم حال العقد بالأصول المغروسة وخصوصياتها التي تختلف فيها الأغراض . وإن قلنا بعمومه لها - كما سبق منّا - يتعين عدم اعتباره .
( 1 ) كما صرح به جمهور الأصحاب ، وفي المختلف والتنقيح أنه المشهور ، وفي المبسوط والتذكرة الإجماع على ذلك ، وفي المسالك : « واعلم أن الاتفاق على اشتراط تقديرها في الجملة كما قررناه . أما تركها رأساً فيبطل العقد قولًا واحداً » . نعم لم يتعرض لذلك في المقنعة والمراسم مع تعرضهما لها في المزارعة . كما لم يتعرض في النهاية لها فيهما معاً .
وكيف كان فلا إشكال في لزوم التعيين في مقابل الإبهام والترديد . لما سبق في تعيين الأصول . وقد تقدم في المزارعة ما ينفع في ذلك .
وأما التعيين في مقابل الجهل - كما لو ساقاه كما ساقى زيد في نخله ، مع الجهل بمدة مساقاة زيد - فقد يستدل عليه . . تارة : بالإجماع . وأخرى : بلزوم الغرر . وثالثة : بأنه عقد لازم فلابد فيه من تعيين المدة .