تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
وعدم ضمانه قولان لا يخلو أولهما من وجه ( 1 ) . والأحوط الصلح . ( مسألة 7 ) : يجوز أن يشترط مع الحصة ذهباً أو فضة على كراهة ( 2 ) . ( مسألة 8 ) : إذا غرقت الأرض قبل القبض أو بعده قبل ظهور الزرع بطلت المزارعة ( 3 ) .
شرح
ن العامل أجنبياً عن الأرض ، ولا يحل له العمل فيها . ويكون ضمان الغاصب للمالك لا غير . فلاحظ . والله سبحانه وتعالى العالم . ( 1 ) الظاهر أن مراده به ما تقدم منه ( قدس سره ) من ضمان المعاوضة ، الذي سبق منّا الإشكال فيه . ( 2 ) تقدم منّا الكلام في ذلك في المسألة الثالثة ، لمناسبته لها . فراجع . ( 3 ) بلا إشكال ظاهر ، لتقوم المزارعة بالزرع ، فمع تعذره بسبب الغرق يتعين بطلانها ، لعدم الموضوع لها . ويجري ذلك في جميع موارد طروء ما يوجب امتناع الزرع المتفق عليه . لكن في الشرائع : « ولو انقطع الماء في أثناء المدة فللمزارع الخيار » ، ونحوه في القواعد والإرشاد والتذكرة والتحرير واللمعتين وعن الروض وغيرها ، فإن الخيار فرع الصحة . قال في المسالك تعقيباً على كلام الفاضلين : « وكأنهما نظرا إلى صحة العقد ابتداءً ، فتستصحب ، والضرر اللاحق للزارع بانقطاع الماء ينجبر بتسليطه على الفسخ . وفيه نظر » . ولعل وجه النظر أنه لا مجال للاستصحاب مع القطع بالبطلان ، لامتناع موضوع المزارعة ، وهو الزرع . بل يتعين البناء على انكشاف بطلان المزارعة من أول لأمر ، كما لو علم قبل إيقاعها بحصول ذلك . نعم لو لم يكن الغرق أو انقطاع أو نحوهما قهرياً - كما لعله مفروض كلامهم في