تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
وإذا غرق بعضها يخير العامل في الباقي بين الفسخ والإمضاء ( 1 ) . وإذا غرقت بعد ظهور الزرع ( 2 )
شرح
لمقام - بل كان مستنداً لأحدهما أو لشخص ثالث تعين صحة المزارعة حين وقوعها . ولذا يكون فعل ذلك من أحدهما خروجاً عن مقتضاها وتعدياً على الآخر ، ومن الشخص الثالث تعدياً عليهما معاً ، لمنافاته لحقهما الثابت بها . وحينئذٍ يتعين البناء على بطلانها من حين حصول المانع المذكور . هذا وقد يحمل ما سبق منهم في فرض انقطاع الماء على ما إذا أمكن الزرع بتحصيل الماء بوجه متكلف على خلاف ما أقدم عليه المتعاقدان ، كما قد يناسبه ما في الإرشاد والقواعد من أنه لو زارعه على ما لا ماء له صحّ مع علمه بذلك ، حيث لا وجه للصحة حينئذٍ إلا إمكان تحصيل الماء بوجه متكلف . وقد تقدم في الشرط الخامس ما ينفع في المقام . وحينئذٍ لا يكون نظيراً للمقام . نعم الحمل المذكور لا يناسب ما في الشرائع والتذكرة من تعليل الخيار مع انقطاع الماء في الأثناء بعدم الانتفاع ، لظهور أن عدم الانتفاع يقتضي البطلان . ومن ثم لا تخلو كلماتهم عن الاضطراب والإشكال . وكيف كان فالمتعين ما سبق من البطلان في محل الكلام للوجه المتقدم . ( 1 ) بلا إشكال ظاهر ، لتبعض الصفقة . ولا أقل من كونه عيباً لم يقدم عليه حين العقد . هذا ومن الظاهر أن المراد بالإمضاء مجرد عدم الفسخ ، لمضي العقد معه بنفسه . ( 2 ) يعني : قبل بلوغ الحاصل ، بحيث يصلح للقطف والانتفاع . أما إذا بلغ ذلك فالظاهر عدم الإشكال في استقرار المزارعة ، فإن أمكن القطف اقتسما الحاصل على النسبة المتفق عليها بينهما . وإن تعذر بحيث يتلف كله أو بعضه يقع النقص عليهما معاً ، كما لو عرض التلف على الحاصل بعد القطف قبل القسمة .