( مسألة 5 ) : إذا بطلت المزارعة ، فإن كان البذر لمالك الأرض كان الزرع له ( 1 ) ، وعليه للزارع أجرة عمله ( 2 ) .
شرح
الحاصل ، كما لعله مفروض كلامهم هنا . أما إذا رجع إلى استحقاقه له في ذمة صاحبه مع استقلال صاحبه بتمام الحاصل فلا وجه لتحمله النقص ، كما تقدم في المسألة المذكورة . فراجع .
( 1 ) كما صرح به غير واحد ، بل الظاهر عدم الخلاف فيه ، كما لا ينبغي الإشكال فيه . لتبعية النماء في الملكية لأصله ، وهو البذر في المقام .
( 2 ) كما صرحوا به من دون ظهور إشكال بينهم ، بل يظهر منهم إرساله إرسال المسلمات . لاحترام عمله عرفاً وارتكازاً بعد عدم صدوره على نحو المجانية ، بل مبنياً على العقد مع انتفاع المالك به ، نظير ما تقدم في الإجارة . فراجع المسألة الثامنة والعشرين والثامنة والسبعين من كتاب الإجارة . كما يتعين ضمانه أجرة آلات الزارع وعوامله التي استعملها في الزرع بملاك ضمانه لعمله .
هذا وقد خص في العروة الوثقى الضمان بالعمل بالزرع ، كنثر البذر وسقيه ونحوهما ، دون مقدمات ذلك كحفر النهر وكري الأرض ونحوهما . وكأنه لكون موضوع المعاملة التي اقتضت العمل هو الزرع ، دون المقدمات المذكورة ، وإن قام بها الزارع تبعاً .
لكن الظاهر عموم الضمان لكل ما يكون القيام به من شؤون الزارع بما هو زارع ، بحيث يؤتى به في مقابل الحصة المتوقعة لا مجاناً من دون أن يقابل بشيء ، لتسقط حرمته بذلك .
نعم ما كان خارجاً عن ذلك مما يعد من المقدمات عرفاً ، كنقل آلات العمل ، يتجه عدم ضمانه ، لعدم الاتيان به في مقابل الحصة ، بل مجاناً من أجل تحقيق العمل المقابل بالحصة ، فلا وجه لضمان مالك الزرع له .