واستثناء خراج السلطان ( 1 ) وما يصرف في تعمير الأرض ( 2 ) .
( مسألة 4 ) : يجوز لكل من صاحب الأرض والزارع أن يخرص الزرع ( 3 )
شرح
( 1 ) لا شبهة في ذلك ، كما في مجمع الفائدة ومفتاح الكرامة . واستدل عليه في الأول بالنص والإجماع . وكأن مراده بالنص صحيح يعقوب بن شعيب ومعتبر الكرخي المتقدمان .
( 2 ) بلا إشكال ظاهر . ويقتضيه صحيح يعقوب بن شعيب المتقدم . والمنصرف منه خصوص العمران الذي يكون مقدمة للزرع .
( 3 ) لما كان لزوم الخرص مشروطاً برضاهما معاً لما يتضمنه من تعيين حق كل منهما في المجموع ، فهو عقد يقوم بهما معاً ، وينسب لهما معاً . ونسبته لأحدهما مع اعتبار رضا الآخر إنما هو بلحاظ سبقه بعرضه على صاحبه .
وكيف كان فقد صرح بذلك جمهور الأصحاب . والنصوص به مستفيضة ، كصحيح يعقوب بن شعيب : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المزارعة . فقال : النفقة منك والأرض لصاحبها ، فما أخرج الله من شيء قسم على الشرط . وكذلك قبل رسول الله ( ص ) خيبر . . . فلما بلغ الثمر أمر عبد الله بن رواحة فخرص عليهم النخل ، فلما فرغ منه خيّرهم ، فقال : قد خرصنا هذا النخل بكذا وكذا صاعاً ، فإن شئتم فخذوه وردوا علينا نصف ذلك ، وإن شئتم أخذناه وأعطيناكم نصف ذلك . فقالت اليهود : بهذا قامت السماوات والأرض » « 1 » ، وغيره « 2 » . ولم يعرف الخلاف فيه إلا من السرائر . وقد تقدم الكلام فيه وفي بعض فروعه في المسألة الثامنة عشرة من فصل بيع الثمار من كتاب البيع .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 10 من أبواب بيع الثمار حديث : 5 .
( 2 ) راجع وسائل الشيعة ج : 13 باب : 10 من أبواب بيع الثمار ، وباب : 14 من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة .