تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
أجرة ما يخصه من تلك النسبة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) فصاحب الأرض يستحق على الزارع من أجرة أرضه بنسبة حصة الزارع من البذر والزرع ، والزارع يستحق على صاحب الأرض من أجرة عمله بنسبة حصة صاحب الأرض من البذر والزرع . ويظهر وجهه مما سبق . ويجري نظير ذلك فيما لو كان البذر من ثالث لو تم ما يأتي في المسألة التاسعة . حيث يتعين حينئذٍ كون الزرع لصاحب البذر ، وعليه أجرة الأرض لصاحبها ، وأجرة العمل للزارع ، لعين ما سبق . بقي في المقام أمران : الأول : لو ظهر بطلان المزارعة قبل إدراك الزرع فإن كان البذر للمالك فلا إشكال ، وإن كان للزارع فهل لمالك الأرض إزالته - كما ذكره بعض مشايخنا ( قدس سره ) - أو يجب عليه إبقاؤه ؟ لم أعثر عاجلًا على من تعرض للفرض المذكور ممن سبق . نعم تعرضوا لنظيره ، وهو ما إذا انقضت المدة في الإجارة والمزارعة قبل إدراك الزرع . حيث اختلفوا في وجوب إبقائه على المالك بأجرة ، أو تخييره بين ذلك وقلعه مع دفع الأرش ، أو أن له قلعه من دون أرش إلى غير ذلك . وقد تقدم نظيره أيضاً في فصل الخيار من كتاب البيع فيما إذا فسخ المغبون وكانت العين مشغولة بمثل الزرع مما يتضرر صاحبه بقلعه . وقد ذكرنا هناك أن مقتضى قاعدة نفي الضرر في حق صاحب الزرع قصور سلطنة مالك الأرض عن قلعه ، بل يتعين عليه إبقاؤه بأجرة المثل ، أو قلعه مع تدارك ضرر صاحبه . إلا أن يكون بقاؤه مضراً بصاحب الأرض ، فتسقط قاعدة الضرر في حق صاحب الأرض ، ويكون مقتضى قاعدة السلطنة في حقه جواز مطالبته بقلعه من دون أرش على تفصيل تقدم هناك . فراجع المسألة الثلاثين من الفصل المذكور ، فإن المقامين من باب واحد .