تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
وإن كان للزارع كان الزرع له ( 1 ) وعليه لصاحب الأرض أجرة أرضه ( 2 ) . وإن كان لهما معاً كان الزرع لهما على النسبة ( 3 ) . ولكل منهما على صاحبه
شرح
الأول : أن هذا لا يجري فيما إذا كان البطلان بسبب عدم كمال صاحب الأرض ، فإن عمل العامل وإن لم يكن مجانياً ، إلا أن ملاك الضمان لما كان هو استيفاء العمل ، فالاستيفاء موقوف على الاعتداد بقصد المستوفي للاستيفاء ، أما مع عدم الاعتداد بقصده - لقصوره - فلا مجال لتضمينه ، لأن التضمين نحو من المسؤولية فلا تترتب مع عدم الاعتداد بالقصد . بخلاف استيفاء المنفعة المباشرة فإن ملاك الضمان فيها الإتلاف الخارجي من دون أن يؤخذ فيه القصد . فلاحظ . الثاني : أنه قد يقيد الضمان - كما في كلام غير واحد - بما إذا لم يعلم العامل بفساد المعاملة . لدعوى : أنه مع علمه بذلك يكون مقدماً على كون عمله مجاناً بلا عوض فتسقط حرمته . لكن العلم بالفساد لا يقتضي الإقدام على المجانية ، ولا يقتضي هدر حرمة المال والعمل على ما تقدم في أواخر المسألة الثالثة عشرة من فصل شروط العقد من كتاب البيع . فراجع . ( 1 ) لما سبق من تبعية النماء للأصل في الملكية ويظهر منهم المفروغية عنه كسابقه . ( 2 ) بلا إشكال ظاهر ولا خلاف . لضمانه منفعتها بالاستيفاء . كما يجب عليه تفريغها مما أشغلها به من آلات ونحوها ، ويضمن نقصها بمثل الحفر ونحوه ، لانكشاف عدم استحقاقه ذلك ، كما هو ظاهر . ويضمن أيضاً أجرة آلات صاحب الأرض وعوامله التي استعملها في الزرع بعين ملاك ضمانه لأجرة أرضه . ( 3 ) يعني : نسبة حصة كل منهما من البذر . ووجهه ظاهر .