تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
بعد إدراكه ( 1 )
شرح
( 1 ) كما في مجمع الفائدة . وقد عبر بالبلوغ في المهذب والمسالك والرياض ومفتاح الكرامة . ويقتضيه مرسل محمد بن عيسى عن بعض أصحابه : « قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : إن لنا أكرة فنزارعهم [ فيجيئون ] فيقولون قد حزرنا هذا الزرع بكذا وكذا ، فأعطوناه ونحن نضمن أن نعطيكم حصته [ حصتكم ] على هذا الحزر . قال : وقد بلغ ؟ قلت : نعم . قال : لا بأس . . . » « 1 » . لكن قد يشكل الاستدلال به بلحاظ إرساله ، وعدم وضوح انجباره بعمل الأصحاب ، لقلة المصرحين بذلك خصوصاً من القدماء . وما ذكره سيدنا المصنف ( قدس سره ) من أن ظاهر المسالك المفروغية عن ذلك لا يخلو عن إشكال ، كالإشكال بالاكتفاء بذلك في جبر ضعفه . ومثله ما ذكره ( قدس سره ) من الاستدلال بالصحاح المتضمنة إرسال النبي ( ص ) عبد الله بن رواحة لأهل خيبر بعد ما أدركت الثمرة أو بلغت فخرصها عليهم وخيّرهم قال ( قدس سره ) : « فإن ذكر القيد المذكور في مقام البيان يدل على اعتباره في الحكم » . إذ فيه : أن ذلك إنما يتم إذا كان في مقام شرح الخرص المشروع ، ولا ظهور لهذه النصوص - ومنها ما تقدم - في ذلك ، بل في مجرد حصوله بالنحو المذكور من دون ظهور لها في التحديد والحصر . ومن هنا فقد استدل على ذلك بعض مشايخنا ( قدس سره ) بأن صحة قسمة المعدوم تحتاج إلى دليل . لكن المراد بذلك إن كان هو القسمة المقتضية لفعلية ملكية أحد الطرفين للقسم المعين له فهو ممتنع ، لامتناع ملكية المعدوم . وإن كان المراد هو ثبوت حق له في الزرع يقتضي ملكيته للقسم المعين من الحاصل حين ظهوره فلا محذور فيه ، بل هو مقتضى عموم نفوذ العقود . نظير ما تقدم في تقريب شمول عمومات النفوذ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 10 من أبواب بيع الثمار حديث : 4 .