تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
ويجوز اشتراط مقدار البذر لمن كان منه ( 1 )
شرح
عد نضوج الحاصل وصلوحه للقسمة ، دون ما إذا كان راجعاً إلى حصول الآفة المانعة من بلوغ بعض الحاصل ، نظير ما سبق في بيع الثمرة ، لأنهما عرفاً من باب واحد . فراجع ما تقدم في المسألة العاشرة من فصل بيع الثمار . والله سبحانه وتعالى العالم . ( 1 ) كما في النهاية والمهذب والسرائر واستحسنه في التحرير ، وهو مقتضى ما سبق من المختلف وغيره من إطلاق جواز اشتراط شيء معين من الحاصل . ومنع منه في جامع الشرائع والإيضاح وجامع المقاصد والروضة وغيرها ، وهو مقتضى إطلاق من سبق منه المنع من اشتراط شيء لأحدهما من الحاصل . والظاهر أن مورد كلامهم ما إذا كان البذر من أحدهما دون الآخر ، بحيث لو لم يحصل شيء أو تلف الحاصل لا يرجع بشيء على صاحبه ، دون ما إذا كان منهما معاً ، وبذله أحدهما على أن يرجع على صاحبه بما يقابل حصته منه تبعاً لحصته من الحاصل ، حيث يكون الرجوع حينئذٍ بمقدار البذر لهما معاً ، لا لخصوص أحدهما . وكيف كان فكأن وجه المنع إما قصور العمومات عن مثل المزارعة ، أو ما في التنقيح من أنه قد لا يزيد عن مقدار البذر شيء ، فيلزم الغرر ، أو ظهور صحيح الحلبي السابق في اعتبار كون حصة كل منهما مشاعة في تمام الحاصل . لكن سبق المنع من الأول . وكذا الثاني ، ولا سيما مع ابتناء المزارعة على الغرر . مضافاً إلى أن عدم إخراج مقدار البذر حينئذٍ يستلزم خسارة باذل البذر له بتمامه ، فيلزم الغرر له من هذه الجهة زائداً على الغرر في أصل المزارعة . فلم يبق إلا الثالث . لكن سبق في معتبر إبراهيم الكرخي : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أشارك العلج [ المشرك . فقيه ] فيكون من عندي الأرض والبذر والبقر ، ويكون على العلج القيام والسقي [ والسعي . فقيه ] والعمل في الزرع حتى يصير حنطة أو شعيراً ، وتكون القسمة فيأخذ السلطان حقه [ حظه . فقيه ] ويبقى ما بقي على أن للعلج منه الثلث ولي
مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 46 | السيد محمد سعيد الحكيم