شرح
الأول : صرح جماعة ممن أجاز الشرط المذكور بكراهته . ولم يتضح الوجه في ذلك . قال في مفتاح الكرامة : « وأما الكراهة فالظاهر انعقاد الإجماع عليها في المساقاة ، ولا فرق ولا فارق . . . » ، ثم حاول الاستدلال على ذلك بما لا مجال لإطالة الكلام فيه ، لوضوح ضعفه . فراجع .
الثاني : قال في المسالك بعد أن تعرض للخلاف في الشرط المذكور : « وعلى القول بالجواز يكون قراره مشروطاً بالسلامة ، كاستثناء أرطال معلومة من الثمرة في البيع . ولو تلف البعض سقط منه بحسابه ، لأنه كالشريك وإن كانت حصة معينة . مع احتمال أن لا يسقط منه شيء بتلف البعض متى بقي قدر نصيبه ، عملًا بإطلاق الشرط » . وصرح في النهاية والمهذب في المساقاة بسقوط الشرط المذكور مع تلف الثمرة بآفة سماوية .
لكن لا مجال لقياس المقام باستثناء أرطال معلومة من الثمرة في البيع ، لوضوح كون المستثنى هناك جزءاً من عين الثمرة المبيعة ، والمشروط هنا مباين لها موجود في الخارج أو متعلق بالذمة ، فهو مباين لها ، فلا وجه لدخول النقص عليه ، كما نبّه لذلك غير واحد .
ومن ثم احتمل في الجواهر أو مال إلى أن مراد الشهيد ( قدس سره ) ذلك في الصورة الأولى ، وهي ما إذا كان المشروط مقداراً من الحاصل .
لكن ذلك خلاف ظاهر ما سبق من المسالك جداً . على أن الأمر حتى في ذلك يختلف باختلاف القصد من الشرط ، فإن أريد تقديم المقدار المشروط على القسمة ، نظير اشتراط استثناء الخراج ، تعين عدم دخول النقص عليه ، وإن أريد به مجرد استحقاقه في الحاصل نظير استحقاق الحصة تعين دخول النقص عليه ، كما لعله ظاهر . ويأتي إن شاء الله تعالى في المسألة الحادية عشرة من الفصل الثاني ما ينفع في المقام .
هذا وعلى القول بدخول النقص عليه فالظاهر اختصاصه بما إذا كان التلف