تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
ولو اشترط عدم الضمان فيهما صح ( 1 ) . ( مسألة 3 ) : إذا نقصت العين المستعارة بالاستعمال المأذون فيه لم تضمن ( 2 ) .
شرح
المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل أعار جارية فهلكت من عنده ولم يبغها غائلة ، فقضى أن لا يغرمها المعار ، ولا يغرم الرجل إذا استأجر الدابة ما لم يكرهها أو يبغها غائلة » « 1 » . فيتعين حمل خبر وهب - لو غض النظر عن ضعفه - على صورة التفريط ، أو غيره من موجبات الضمان . ( 1 ) كما في الشرايع وجملة من كتب العلامة واللمعتين وغيرها ونسب للمبسوط وإن لم أجده فيه . وفي جامع المقاصد : « أما مع اشتراطه فإنه يسقط قطعاً » . لعموم نفوذ الشرط . ودعوى : أنه إسقاط لما لم يجب . مدفوعة بأن الضمان إن كان معنى قائماً بالعين حين استعارتها قبل تلفها فهو إسقاط لما يجب عند الشرط ، نظير ما تقدم في اشتراط سقوط خيار المجلس . فراجع . وإن كان هو تحمل الدرك عند التلف فالمراد بالشرط سقوطه حينئذٍ . ولا يمنع منه كونه شرط نتيجة ، لما تكرر منّا من أن النتائج إذا كانت راجعة للاستحقاق أو عدمه أمكن اشتراطها . وبذلك يظهر صحة اشتراط عدم الضمان مع التعدي والتفريط . هذا مضافاً في المقام إلى صحيح زرارة المتقدم في ضمان عارية الذهب والفضة ، حيث صرح فيه بصحة الشرط المذكور . فلاحظه . ( 2 ) كما صرح به غير واحد . ولا إشكال فيه إذا كان النقص ملازماً للاستعمال . وأما مع عدم ملازمته له ، فيجري فيه ما سبق في المسألة الثانية عند الكلام في التلف بسبب الاستعمال المأذون فيه ، كما أشرنا إليه هناك . فراجع .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 1 من أبواب كتاب العارية حديث : 9 .