( مسألة 4 ) : إذا أذن له في انتفاع خاص لم يجز التعدي عنه إلى غيره وإن كان معتاداً ( 1 ) .
( مسألة 5 ) : تصح الإعارة للرهن ( 2 )
شرح
بقي شيء . وهو أنه صرح في الشرايع بجواز إعارة المستعير بإذن المالك . والظاهر عدم الخلاف في ذلك . ولا ينبغي إشكال فيه ، لأن الإعارة وإن لم تكن من منافع العين التي تكون موضوعاً للعارية ، فهي خارجة عن العارية ، إلا أنها تصح بسبب إذن المالك فيها ، كما لو أذن فيها لغير المستعير أو وكله فيها .
ومن هنا تخرج العين بالإعارة المأذون فيها عن كونها عارية للمستعير الأول ، وتكون عارية للمستعير الثاني لا غير ، ويكون الضمان بالشرط أو إذا كان ذهباً أو فضة أو مع التفريط على المستعير الثاني من دون أن يضمن المستعير الأول ، لا في عرض ضمانه ولا في طوله .
نعم لو اشترط عليه في الإذن بالإعارة الضمان ضمن . لكن لعموم نفوذ الشرط ، لا لنصوص ضمان العارية بالشرط . فلاحظ .
( 1 ) كما هو مقتضى إطلاقهم الضمان مع تجاوز التصرف المأذون فيه . والوجه فيه حرمة التصرف في مال الغير بغير إذنه ، فضلًا عما إذا منعه عنه . والتحديد بمقتضى العادة إنما هو مع الإطلاق ، لظهوره في الإيكال إليها ، ولا مجال له مع التصريح بخلافه . ولذا يجوز التعدي عن المتعارف مع إذن المالك فيه .
هذا وأما الضمان بفعل ما نهى عنه المالك فيجري فيه ما تقدم فيما لو تعدى في الانتفاع عن مقتضى العادة من المسألة الثانية .
( 2 ) كما صرح به جمهور الأصحاب ، بل المسلمين ، وفي المسالك : « أجمع العلماء على جواز رهن مال الغير بإذنه على دينه في الجملة » ، ونحوه عن المفاتيح ، وعن مجمع البرهان أنه لا شك في أنه جائز مجمع عليه ، وفي الجواهر : « وإذا رهن مال غيره بإذنه