شرح
والفضة على خصوص النقدين ، وحمل الحديثين الأخيرين على مجرد بيان الضمان في النقدين من دون حصر بهما .
والأول بعيد جداً ، لأنه حمل على الفرد النادر ، لعدم معروفية الاستفادة من النقدين في غير التعامل ، بحيث تبقى العين .
ومن ثم قد يحمل ما تضمن الضمان فيهما على فرض التعامل بهما ، الراجع لاقتراضهما ، وإلى كون استثنائهما من عدم ضمان العارية منقطعاً .
ولو حمل على الاستثناء المتصل بلحاظ الانتفاع بهما بمثل التزين فلا إشكال في ندرته ، بنحو يتعذر عرفاً حمل ما دل على ضمان عارية الذهب والفضة على خصوصه مع شيوع استعارة المصوغ منهما للتزين .
فالمتعين هو الثاني ، وهو حمل حديثي النقدين المتقدمين على مجرد بيان ضمان عاريتهما من دون حصر بهما ، فلا ينافي عموم ضمان عارية الذهب والفضة . ولا سيما مع انفراد كل منهما بنقد واحد ، وعدم جمعهما في حديث واحد ، حيث يتعين عدم إرادة الحصر في كل منهما ولو بلحاظ النقد الآخر . ومن ثم يتجه ما ذكره سيدنا المصنف ( قدس سره ) من ضعف الإشكال في العموم . فلاحظ . والله سبحانه وتعالى العالم .
بقي شيء ، وهو أن المحكي عن ابن الجنيد ضمان عارية الحيوان ولو مع عدم الشرط . وقد استدل له بعموم ضمان اليد ، وبخبر وهب عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) : « أن علياً ( عليه السلام ) كان يقول : من استعار عبداً مملوكاً لقوم فعيب فهو ضامن . وقال : من استعار حراً صغيراً فعيب فهو ضامن » « 1 » .
ويندفع بما تكرر منا من عدم ثبوت عموم ضمان اليد . ولو ثبت فهو مخصص بنصوص عدم ضمان العارية والأمانة . وأما الخبر فلا مجال للاستدلال به مع ضعفه .
على أنه معارض بصحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « قال : قضى أمير
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 1 من أبواب كتاب العارية حديث : 11 .