شرح
بخلاف الحلي ، فإن الانتفاع به قوي ، وهو اللبس وما يضاهيه » . وهو كما ترى تخرص لا يخرج به عن الإطلاق .
فالعمدة في المقام اختلاف النصوص فقد أطلق في بعضها ضمان عارية الذهب والفضة ، كصحيح زرارة : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : العارية مضمونة ؟ فقال : جميع ما استعرته فتوى فلا يلزم تواه إلا الذهب والفضة ، فإنهما يلزمان ، إلا أن تشترط عليه أنه متى توى لم يلزمك تواه . وكذلك جيمع ما استعرت فاشترط عليك لزمك . والذهب والفضة لازم لك وإن لم يشترط عليك » « 1 » ، وحديث إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله أو أبي إبراهيم ( عليهما السلام ) : « قال : العارية ليس على مستعيرها ضمان ، إلا ما كان من ذهب أو فضة ، فإنهما مضمونان اشترطا أو لم يشترطا » « 2 » .
والظاهر اعتبار سند الحديث ، لأن الصدوق رواه بطريقه إلى إسحاق بن عمار ، وأبوه ( رضي الله عنه ) عن عبد الله بن جعفر الحميري عن علي بن إسماعيل عن صفوان . وكلهم من الأعيان عدا علي بن إسماعيل . والظاهر أنه ابن عيسى الذي هو من رجال كامل الزيارات ، كما قرب ذلك بعض مشايخنا ( قدس سره ) ، لقرائن معتمدة ذكرها في ترجمة ابن عيسى .
بقي شيء ، وهو أن الكشي روى عن نصر بن الصباح أن علي بن إسماعيل ثقة ، وهو علي بن السندي ، وأن السندي لقب إسماعيل ، وذكر بعض مشايخنا ( قدس سره ) أن ذلك لم يثبت ، لعدم ثبوت وثاقة نصر بن الصباح .
قال ( قدس سره ) : « نعم اختار الوحيد ( قدس سره ) اتحاد علي بن السندي مع علي بن عيسى من جهة اتحاد الراوي والمروي عنه في موارد . وسيجئ الكلام فيه في علي بن السندي » .
وذكر ( قدس سره ) في ترجمة علي المذكور أن موارد الاختلاف بين الرجلين في الراوي والمروي عنه أكثر من موارد الاتفاق ، فكيف يمكن الجزم باتحادهما ؟ ! .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 3 من أبواب كتاب العارية حديث : 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 3 من أبواب كتاب العارية حديث : 4 .