تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
وإذا استعار من الغاصب ضمن ( 1 ) . فإن كان جاهلًا رجع على المعير بما أخذ منه ( 2 ) إذا كان قد غره ( 3 ) .
شرح
( 1 ) سواءً كان غصبه بوضع يده على العين أم بتعديه عليها بإعارتها من دون إذن مالكها ، كما نبه لذلك في مفتاح الكرامة ، وإن كان مورد كلام بعضهم الثاني . وكيف كان فيقتضيه - مضافاً إلى عموم ضمان اليد ، كما تقدم منا توضيحه في المسألة الخامسة عشرة من فصل شروط المتعاقدين من كتاب البيع - قوله ( عليه السلام ) في ذيل معتبر إسحاق بن عمار المتقدم في ضمان عارية الذهب والفضة : « إذا استعيرت عارية بغير إذن صاحبها فهلكت فالمستعير ضامن » « 1 » . وقد تقدم أن الشيخ رواه أيضاً بسند معتبر ، بناء على ما تقدم هناك من تقريب أن علي بن السندي هو علي بن إسماعيل . فراجع . ( 2 ) أما إذا لم يأخذ المالك منه وأبرأه من الضمان فلا رجوع على الغار ، كما يظهر مما سبق في المسألة التاسعة عشرة من فصل شروط المتعاقدين من كتاب البيع في فروع بيع الفضولي . ( 3 ) الذي يظهر منه ( قدس سره ) في غير مورد أن معيار الغرور كون الغار سبباً في وقوع المغرور في المحذور بسبب جهل المغرور بالحال من دون تنبيه الغار له ، دون ما إذا لم يكن هو السبب في وقوعه في المحذور ، كما لو قال له : مقتضى كوني صاحب يد أني مالك ولي أن أعيرك ، وربما يكون مخطأ ، فاكتفى المستعير بذلك ، وانكشف خطأ اليد فضمن . لكن الظاهر عدم الاكتفاء بالغرور بالنحو المذكور ، بل لابد معه من كون الغار خادعاً غاشاً له ، لعلمه بعدم أهليته لدفع العين للمغرور ، إلا أنه خدعه وأظهر له أهليته له . وقد تقدم تفصيل الكلام في المسألة المذكورة من كتاب البيع . فراجع .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 4 من أبواب كتاب العارية حديث : 1 .