شرح
وذلك الحكم في جميع الأمانات ، كما سبق في المسألة المذكورة وعدم تعرض سيدنا المصنف ( قدس سره ) للضمان مع التفريط لوضوحه .
هذا وفي صحيح مسعدة بن زياد عنه ( عليه السلام ) : « سمعته يقول : لا غرم على مستعير عارية إذا هلكت أو سرقت أو ضاعت إذا كان المستعير مأموناً » « 1 » ، وفي صحيح عبد الله بن سنان : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن العارية فقال : لا غرم على مستعير عارية إذا هلكت إذا كان مأموناً » « 2 » ، وفي موثق محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « سألته عن العارية يستعيرها الإنسان فتهلك أو تسرق . فقال : إن كان أميناً فلا غرم عليه » « 3 » . وفي مرسل الكليني عنه ( عليه السلام ) : « أنه قال : إذا كان مسلماً عدلًا فليس عليه ضمان » « 4 » .
قال في الوسائل بعد ذكر هذا المرسل : « أقول : لعل المراد به أن العدل لا يفرط في العارية ، فلا يضمن » .
لكنه خلاف ظاهر المرسل المذكور وبقية النصوص المتقدمة ، بل ظاهرها التفصيل في الضمان بين المأمون أو العدل وغيره .
ولا أثر لذلك في كلماتهم . على أنه لا يخلو عن غرابة ، لعدم ظهور المنشأ عرفاً لدخل العدالة أو الأمانة ثبوتاً في الضمان .
نعم تقدم منّا في المسألة الثانية والثلاثين من كتاب الإجارة أنه مع الشك في تفريط الأجير إنما يقبل قوله في نفي التفريط إذا كان أميناً ، وإلا فعليه الإثبات في الجملة ، للنصوص الواردة هناك . وورد نحوه في الجملة في الرهن .
ومن هنا يقرب حمل هذه النصوص على ذلك ، لولا ظهور إعراض الأصحاب عن هذه النصوص ، لعدم تعقيبهم عليها ، ولا تنبيههم لمضمونها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 1 من أبواب كتاب العارية حديث : 10 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 1 من أبواب كتاب العارية حديث : 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 1 من أبواب كتاب العارية حديث : 7 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 1 من أبواب كتاب العارية حديث : 2 .