وتجوز إعارة ما تملك منفعته وإن لم تملك عينه ( 1 ) .
شرح
الأصل بالأعيان ليستوفي منها المنافع . والنص من طرقنا غير واضح ، ومن طرق العامة لا يدل على غير الشاة » .
نعم لا يتضح اختصاص المنيحة بالشاة ، بل لا يبعد عمومها لكل ذات لبن ، كما يظهر من بعض أهل اللغة . ولعله المعروف في عصورنا .
فالعمدة في المقام أنه لا أثر للنزاع في صدق العارية في المقام وعدمه ، إذ لا إطلاق لأدلة العارية يقتضي صحة تمام أفرادها . كما لا وجه لانحصار الحلّ بها بعد عموم ما دل على جواز التصرف في مال الغير بإذنه . ومجرد عدم وجود النماء حين الإذن لا يمنع من صدق الإذن في التصرف فيه ، بنحو يسوغ العمل عليه حين حصوله .
ومن هنا يتعين البناء على جواز التصرف في النماء وإن لم يكن ذو النماء عارية ، والتعدي لغير الشاة من كل ذي نماء .
بل الظاهر قيام سيرة المتشرعة عليه متصلة بعصور المعصومين صلوات الله عليهم ، لشيوع استعارة مثل الدار المشتملة على البئر التي يستقى منها الماء وعلى الشجر الذي فيه الثمر .
نعم لو كان المراد تمليك النماء أشكل بامتناع تمليكه فعلًا قبل وجوده . وتمليكه معلقاً على وجوده ممتنع ، للإجماع على امتناع التعليق في مضمون العقد .
إلا أن يراد الإذن في تملكه بعد وجوده ، فلا مانع منه . وكذا لو كان التملك شرطاً في ضمن عقد ، كالإجارة ، إذ لا مانع من التعليق في مضمون الشرط التابع .
( 1 ) كما في القواعد ويناسبه اقتصار بعضهم على اعتبار سلطنة المعير ، وفي التذكرة والقواعد والتحرير اشتراط ملكيته للمنفعة ، وإن ذكر في مفتاح الكرامة عدم العثور على اشتراط ذلك .
لكن الجمود على عبارة الوسيلة يقتضي اعتبار ملكية المعير للعين . ولم يتضح