شرح
بالاستدلال . على أنه لا يناسب ما سبق منه في المسألة الثانية والثلاثين من كتاب الإجارة من عدم صحة اشتراط ضمان العين المستأجرة ، مع أن المستأجر يأخذ العين للانتفاع بها ، وليس هو كالودعي . فالعمدة ما سبق .
هذا مضافاً في المقام للنصوص الخاصة ، كصحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال في حديث : « إذا هلكت العارية عند المستعير لم يضمنه ، إلا أن يكون اشترط عليه » « 1 » . ونصوص استعارة النبي ( ص ) الدروع من صفوان بن أمية « 2 » . وغيرها .
بقي شيء . وهو أنه سبق في المسألة الثالثة عشرة من فصل شروط العقد من كتاب البيع أن الضمان عرفاً إنما يكون للمثلي بمثله وللقيمي بقيمته . وهو كما يجري في أسباب الضمان العرفية يجري في أسباب الضمان الشرعية . تنزيلًا لأدلة الضمان الشرعية في كيفية الضمان على ما عليه العرف بمقتضى إطلاقاتها المقامية بعد عدم شرحها لكيفية الضمان .
وذلك يجري أيضاً في الضمان بالشرط الذي لا إشكال في مشروعيته في العارية ، وإن كان الظاهر عموم مشروعيته لجميع الأمانات عدا مال المضاربة .
والوجه في حمل شرط الضمان على الضمان بالوجه المذكور هو ظهور إطلاق الشرط في كلام الطرفين على الضمان بالوجه العرفي ، كسائر مفردات الشرط التي يتضمنها كلامهما . بل هو الظاهر من نصوص المقام بمقتضى إطلاقاتها المقامية ، كما في سائر موارد أدلة الضمان بالأسباب الشرعية له .
نعم يمكن خروج طرفي الشرط عن الوجه العرفي في الضمان ، لتبعية تحديد الشرط لهما ، ومقتضى عموم أدلة نفوذ الشرط نفوذه على الوجه الذي قصداه .
والظاهر صدق الضمان في المثلي بالقيمة كما يصدق بالمثلي ، لتمحضها في حفظ مالية المضمون وتحمل دركه ، وإن كان المثل مقدماً عرفاً .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 1 من أبواب كتاب العارية حديث : 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 1 من أبواب كتاب العارية حديث : 2 ، وباب : 2 منها حديث : 1 ، 2 .