تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
( مسألة 2 ) : ينتفع المستعير على العادة الجارية ( 1 ) ، ولا يجوز له التعدي عن ذلك ، فإن تعدى ضمن ( 2 ) ولا يضمن مع عدمه ( 3 )
شرح
الوجه فيه بعد عموم السلطنة على المنفعة المملوكة كالعين . بل مقتضى العموم المذكور الاكتفاء بإباحة المنفعة للمعير وإن لم يملكها ، كما قد يتصور في العين الموقوفة والموصى بالانتفاع بها . كما صرح به في مفتاح الكرامة ، ولعله مراد الكل . نعم لا إشكال في اعتبار عدم أخذ مباشرته في الاستيفاء ، كما هو ظاهر . ( 1 ) كما في الشرايع والقواعد ، وقد يظهر من بعض كلماتهم المفروغية عنه . لأنه المفهوم من الإطلاق ، وغيره يحتاج للتنبيه تعميماً أو تقييداً ، كما لعله ظاهر . ( 2 ) لخروجه عن المأذون فيه . هذا ولا ينبغي الإشكال في ضمان نفس المنفعة ، إن كانت لها قيمة ، لعدم بذلها من المالك ، فتكون مضمونة بالاستيفاء . كما لا إشكال في ضمان العين أو نقصها لو تلفت أو نقصت بالاستعمال . أما لو لم يترتب على الاستعمال أحد الأمرين فالظاهر عدم ضمان العين أو نقصها لو حصلا بعد ذلك بسبب آخر غير التعدي ، بناء على ما سبق منا في المسألة الثانية والثلاثين من كتاب الإجارة من اختصاص مضمنية التعدي والتفريط بما يترتب عليهما . فراجع . ( 3 ) كأنه في فرض عدم التفريط في الحفظ ، حيث لا إشكال في عدم الضمان مع عدمهما ، فإن ذلك حكم الأمانة بأنواعها على ما سبق في المسألة الثانية والثلاثين من كتاب الإجارة . وفي صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « قال : صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان . وقال : ليس على مستعير عارية ضمان ، وصاحب العارية والوديعة مؤتمن » « 1 » ، ونحوه غيره ، ويأتي بعضه إن شاء الله تعالى . كما لا إشكال أيضاً في الضمان مع أحد الأمرين من التعدي والتفريط ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 1 من أبواب كتاب العارية حديث : 6 .