شرح
نتيجة عدم وجوب الحفظ عليه بالإكراه ، كالحيوان يخرج بنفسه ، أو يأخذه شخص آخر ثم يتركه . فإن قصد بأخذه لها قبول الوديعة بعد إبائه لها لم يبعد ترتب حكم الوديعة لتمامية العقد .
أما إذا أخذها لا بنية قبول الوديعة تعين ضمانها بضمان اليد ، لعدوانه بعد عدم إذن المالك بأخذها على هذا الوجه ، وعدم إكراهه له على هذا الأخذ .
وإن كان المراد بوضع يده عليها بعد زوال الإكراه هو استمرار وضع يده عليها من حين الإكراه إلى ما بعد زواله . فإن كان بحضور المالك ، بحيث يسعه إعلامه بعدم قبوله الوديعة وإرجاع العين له أو التخلية بينه وبينها ، جرى ما سبق من التفصيل أيضاً ، لعين ما سبق . وإن كان بغياب المالك فالظاهر أنه يجري ما سبق في المقام الأول ، لعدم الدليل على الضمان بمثل هذه اليد المستندة لدفع المالك للعين بوجه غير مضمن . بل إلزامه بالمبادرة لإيصالها للمالك بعد إكراه المالك له على أخذها بعيد جداً .
وأبعد منه براءته من الضمان بإخراجها عن يده لغير المالك ولو بإلقائها في الطريق وعدم برائته منه بإبقائها في يده من دون أن يتكلف الحفظ . فلاحظ . والله سبحانه وتعالى العالم العاصم .
هذا وقد بقي في المقام فروع ذكرها الأصحاب وأهملها سيدنا المصنف ( قدس سره ) وقد يظهر الحال في جملة منها مما سبق ، لأنها في الحقيقة راجعة إلى الكلام في صغريات للكبريات المتقدمة ، كما يأتي منه ( قدس سره ) التعرض لبعضها في كتاب الصلح .
لكن قد يحسن منا التعرض لبعض ما أهمله ( قدس سره ) . .
الأول : من المعلوم أن مبنى الاستيداع على حفظ الوديعة للمالك ما لم يطالب بها ، فلا يجب على المودع مراجعة المالك فيها واستيذانه فيها في إبقاءها عنده ما دام تاركاً لها غير مطالب بها .
نعم لو نسي المالك الوديعة أو غفل عنها ، بحيث يظهر من حاله أن عدم مطالبته