شرح
المفروض .
أما إذا لزم من الإشهاد تأخير الأداء المفروض فوريته ، فإن كان من عليه الحق واثقاً بصاحب الحق آمناً من خصومته لم يكن له طلب الإشهاد ، حيث لا عذر له في الخروج عن مقتضى الفورية . وإلا جاز له التوثق لنفسه من الخصومة بما تيسر له من الطرق حسب اختلاف الظروف والأشخاص ، ومن ذلك طلب الإشهاد . لكون خوف الخصومة من الأعذار العرفية في الخروج عن مقتضى الفورية .
نعم لا مجال لذلك في المعتدي في جعل الحق على نفسه ، كالغاصب والمماطل في وفاء الدين ونحوهما ، لأنه بعدوانه عرّض نفسه للخصومة ، فليس له حبس الحق عن صاحبه .
الرابع : إذا عجز الودعي عن حفظ الوديعة ، أو ظهرت له أمارة على العجز ، أو خافه بوجه معتد به ، وجب عليه مراجعة المالك مع تيسرها له ، خروجاً عن مقتضى الاستئمان . فإن تعذرت وجب عليه التوثق على المال بأقرب الوجوه للسلامة ، بنظره ، خروجاً عن مقتضى الاستئمان . ولا ينحصر الأمر بالإشهاد ، بل قد لا ينفع ، أو يتيسر ما هو الأوثق منه .
واللازم مراجعة الحاكم الشرعي ، لاحتمال ولايته على الغائب في مثل ذلك . لكن لا يجوز له العمل بما يختاره له إذا كان غيره أوثق بنظره . لعدم ثبوت ولايته . وإن كان ظاهر كلماتهم المفروغية عنها .
ومن ذلك ما إذا خاف الودعي الموت على نفسه بالوجه الذي لم يكن متوقعاً حين الاستيداع ، بحيث يحرز إقدام المالك عليه .
الخامس : إذا مات المالك بطلت الوديعة ، حيث تصير للورثة من دون استيداع منهم . وحرم حبسها عليهم ، ووجبت المبادرة بمراجعتهم .
إلا أن تكون مشروطة من قبل الودعي بأجل معين ، بناء على ما سبق منا من