تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
شرح
عليها يد عادية مضمنة ، كما لو حبس الوديعة عن المالك بعد مطالبته بها . لكنه خارج عن مفروض كلام الأصحاب ، وليس مفروض كلامهم إلا صورة عدم صحة الوديعة ، لعدم نفوذ تصرف الصبي والمجنون . الذي سبق قصور دليل ضمان اليد عنه . وأظهر من ذلك صورة الإكراه على الاستيداع ، أو طرحها عنده من دون قبول منه للاستيداع ، فإن قصور ضمان اليد عن صورة إكراه المالك على أخذ المال أو طرحه عند الغير من دون رضاه بذلك أظهر من قصوره عن محل الكلام . ومن هنا صرح بعدم الضمان وعدم وجوب الحفظ حينئذٍ في الشرايع وجملة من كتب العلامة واللمعتين وغيرها بنحو لا يظهر الخلاف والإشكال منهم فيه ، بل قد يظهر في المفروغية عنه . نعم قد وقع الكلام من غير واحد في الوظيفة بعد ذلك . والكلام في مقامين : المقام الأول : فيما لو طرح المالك الوديعة عنده ولم يحصل منه ما يدل على الرضا قولًا ولا فعلًا . وفي المسالك أنه لا يجب عليه الحفظ ، ولو تركه لم يضمن ، لكن لو ذهب المالك ولم يأخذها معه وجب الحفظ وجوبا كفائيا من باب المعاونة على البر وإعانة المحتاج . ويشكل بعدم الدليل على وجوب أحد الأمرين المذكورين ، فضلًا عن كليهما . كما لا دليل على وجوب حفظ مال الغير . ولا سيما إذا فرط المالك به بتركه عند غيره من دون رضاه . نعم قد يدعى ضمانه باستمرار وضع يده عليه بعد ذهاب المالك . لكنه غير ظاهر إذا لم يحصل منه إيهام للمالك بالرضا ببقائه عنده . لعدم الدليل على مضمنية مثل هذه اليد . كما لا مجال لتوهم صيرورته أمانة شرعية . لاختصاص ذلك بما إذا كان قد