تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
شرح
وضع يده عليها باختياره لحفظها حسبة ، كالمأخوذ من يد الصبي إذا أخيف عليه من التلف ، دون مثل المقام مما فرض فيه وضع المالك لها عنده من دون رضاه . وحينئذٍ يجوز له نقلها من مكانها إذا كان إبقاؤها فيه مضراً به أو محرجاً له . لقاعدة نفي الضرر والحرج . ولا تعارض بمثلها في حق المالك بعد أن كان هو الذي عرض ماله للخطر بدفعها عند من لا يجب عليه حفظها . بل هو مقتضى قاعدة السلطنة على المكان في حق الذي هي عنده من دون حاجة للزوم الضرر أو الحرج عليه من الإبقاء . ولا تعارض بحرمة التصرف في مال الغير بنقله . لقصور دليلها عما إذا كان المالك قد اعتدى بوضعه في ملك غيره . نعم كلما كان المكان المنقول إليه أحرى بحفظها كان أفضل ، وإن لم يكن لازماً بعد أن لم يكن هناك منشأ لوجوب حفظها عليه . بل يجوز له إخراجها عن ملكه وإن تعرضت للتلف . غاية الأمر أنه يحرم عليه إتلافها ويضمن بذلك ، لعدم الموجب لجواز الإتلاف وعدم المخرج عن قاعدة سببيته للضمان . كما أنه لا ملزم له بالمبادرة لإرجاعها للمالك ، ولا يضمن بترك ذلك بعد أن لم يكن معتدياً في صيرورتها تحت يده ، بل كان المالك هو المعتدي بوضعها عنده . نعم لو مات المالك فحيث لا عدوان من ورثته يتعين عليه المبادرة لإعلامهم بها واستعداده لتسليمها لهم . المقام الثاني : فيما لو أكرهه المالك على الاستيداع وأخذ الوديعة نتيجة لذلك . قال في المسالك بعد الحكم بعدم وجوب الحفظ مع الإكراه : « لكن يجب تقييده بما إذا لم يضع عليها يده بعد زوال الإكراه مختاراً . فإنه يجب عليه الحفظ باليد الجديدة وإن لم يجب بالإكراه » . لكن المراد بوضع اليد عليها بعد زوال الإكراه إن كان بعد خروجها عن يده