شرح
إليه غير واحد ممن تأخر عنه .
لكن لازم ذلك ترتب أثر شرط ضمان الأمانة على الصبي ، كما في العارية . وكذا في الإجارة والوديعة على ما سبق الكلام فيه . لأن دفع المالك المال له يبتني على تمسك المالك بحرمته مطلقاً وعدم هدرها بحال .
بل يجري ذلك حتى مع عدم شرعية شرط الضمان ، كما في المضاربة . لاختصاص دليل عدم صحة الشرط المذكور وعدم نفوذه بالعقد الصحيح . أما مع بطلان العقد - كما في المقام - فالمرجع القاعدة ، المفروض اقتضاؤها الضمان ، لعدم إقدام المالك حين تسليم المال على هدر حرمته ، بل التمسك بها مطلقاً .
ومن الظاهر أنه يصعب البناء جداً على الضمان في هذه الموارد ونحوها .
ومن هنا فقد يدعى قصور ضمان اليد عما إذا كان المالك هو المسلط لصاحبها على ماله . غاية الأمر أن الآخذ للعين إذا ابتنى أخذه لها على حفظ حرمتها وضمانها بالمثل - كما في شرط الضمان - أو بالمسمى - كما في المقبوض بالعقد الفاسد - ألزم بذلك .
وذلك يختص بما إذا كان نافذ التصرف في نفسه شرعاً ، أما إذا لم ينفذ تصرفه المذكور ، كما في المقام - لما فيه من جعل السبيل على نفسه فيشمله عموم رفع القلم - فلا يترتب الأثر على أخذه بالوجه المذكور ، ولا ضمان عليه . وعلى ذلك لا مجال للاستدلال بعموم ضمان اليد في المقام .
وأما ما دل على ضمان الوديعة بالتعدي والتفريط فمن الظاهر قصوره عن مثل المقام مما فرض فيه عدم نفوذ عقد الوديعة ، لعدم تحقق موضوع الضمان .
نعم لو أذن الولي في الاستيداع صحت الوديعة ، وترتب أثرها من الضمان بالتعدي والتفريط لعموم دليله . ومجرد عدم تكليف الودعي المميز بالحفظ لرفع القلم لا ينافي ذلك .
كما يتعين ثبوت ضمان اليد عليه لو خرجت عن كونها وديعة وصارت يده