نعم إذا كان بإذن الولي لم يضمن بالقبض ( 1 ) ويضمن بالاتلاف وفي ضمانه بالتفرطط والاهمان اشكال ( 2 )
شرح
والثلاثين من كتاب الإجارة ما ينفع في المقام .
( 1 ) لصحة الأمانة بناء على ما سبق منا في أول المسألة من صحة عقد الصبي والمجنون بإذن الولي مع تمييزهما وتحقق القصد لمضمون العقد منهما .
( 2 ) لا يبعد أن يكون مفروض كلامه ( قدس سره ) صورة بطلان الوديعة ، كما هو مفروض كلام الأصحاب ، للبناء منهم على عدم صحة إيداع الصبي والمجنون مطلقاً ، ويكون المفروض في كلامه عدم إذن الولي رجوعاً إلى ما يظهر من أول المسألة .
وقد نفى الضمان في المبسوط والسرائر والشرايع وجملة من كتب العلامة وغيرها ، وفي الجواهر أنه المشهور .
وقد علل في كلامهم بأن المودع قد ضيع ماله وأتلفه . لكن تفريط صاحب المال بماله بدفعه لمن لا يؤمن عليه ، أو لمن لا يجب عليه حفظه ، لا يرفع الضمان مع تحقق سببه . فلابد من النظر في تحقق سبب الضمان وعدمه في المقام .
وقد يدعى عموم ضمان اليد في المقام ، لأن المسقط له - كما تقدم - هو إسقاط المالك لحرمة ماله بدفعه على أن لا يكون مضموناً ، وهو غير حاصل في المقام ، لأن الدفع بالنحو المذكور مختص بما إذا كان المدفوع إليه المال في مقام الحفاظ عليه والقيام بمقتضى الأمانة فيه ، دون ما إذا صار في مقام الإهمال والتفريط ، بل يبتني تسليطه على المال على ضمانه له حينئذٍ .
ومجرد عدم تكليفه شرعاً بحفظ المال والقيام بمقتضى الأمانة فيه لا ينافي ابتناء دفع المال إليه على ذلك وعلى الضمان بدونه ، لأن المفروض قصدهما الاستئمان في دفع المال وأخذه .
وكأنه إلى هذا يرجع ما في المبسوط في بيان حجة القول بالضمان ، الذي ذهب