تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
أو وديعة مع التلف كان القول قول الملك مع يمينه ( 1 ) .
شرح
رجع الخلاف للتخطئة . فلاحظ . ( 1 ) كما في النهاية والسرائر والتذكرة ، بل الظاهر عدم الخلاف فيه . ويشهد به صحيح إسحاق بن عمار : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل استودع رجلًا ألف درهم فضاعت . فقال الرجل كانت عندي وديعة ، وقال الآخر : إنما كانت لي عليك قرضاً . فقال : المال لازم له ، إلا أن يقيم البينة أنها كانت وديعة عنده » « 1 » . وصحيحه الآخر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في رجل قال لرجل : لي عليك ألف درهم . فقال الرجل لا ، ولكنها وديعة . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : القول قول صاحب المال مع يمينه » « 2 » . وإنما الإشكال والخلاف في أن الصحيحين مخالفان للقاعدة ، فيقتصر على موردهما ، أو مطابقان لها ، فيتعدى عنه - تبعاً لهما - إلى جميع موارد الخلاف في حصول السبب الرافع للضمان ، كالخلاف في المضاربة والقرض بعد التلف من أجل ضمان المال ، والخلاف في البيع والهبة من أجل استحقاق البدل ، والخلاف في العارية والإجارة من أجل ضمان المنفعة . وربما استدل على أن مقتضى القاعدة الضمان بعموم ضمان اليد في الأعيان وضمان الاستيفاء في المنافع . بضميمة الأصل المحرز لعدم حصول الرافع للضمان ، كالاستئمان والبذل المجاني للعين أو المنفعة . لكن لا مجال لذلك ، لاختصاص ضمان اليد بصورة وضع اليد على مال الغير بلا حق ، وهو غير حاصل في المقام ، لاتفاق المتنازعين على كون وضع اليد بحق إما لكونه مالكاً ، كما في الاختلاف في البيع والهبة ، أو لتردده بين المالك والمأذون من قبل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 7 من أبواب كتاب الوديعة حديث : 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 18 من أبواب كتاب الرهن حديث : 1 .